الرئيسية| التسجيل| الإحصائيات| قائمة الأعضاء| بحـث| آخر المشاركات| قوانين المنتدى| الاسئلة الشائعة| اذاعة القراءن الكريم|

استرجاع كلمة المرور     التسجيل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بك عزيزي الزائر



    آخر المواضيع :


http://www2.0zz0.com/2014/12/06/22/508506600.jpg

منتديات الفقيه » منتدى الفقه و السنه » لذة الطاعه وحلاوة الايمان (الحوريه وميدو )

رد جديد موضوع جديد
وصف الموضوع :ونكمل باقى برامج رمضان موضوع مثبت 
الكاتب طباعة الموضوع  |  إرسال الموضوع لصديق  |  أخذ نسخة من الموضوع  

الحوريه

مشرف منتدى الفقه و السنه



الهوية الشخصية
رقم العضوية : 26367
المشاركات : 1186
الزيارات : 271
الانضمام : 7/11/2008
النوع : أنثــــى
الحالة : غير متصل





أسعد الله أوقاتكم بكل خير


لذة الطاعة وحلاوة الإيمان ..

الطرق التي تشعر بها حلاوة الإيمان ..




الايمان له حلاوة يجدها المؤمن في قلبه فكما ان الانسان يتلذذ بالطعام والشراب فكذلك القلب يتلذذ بحلاوة الايمان ..وكما ان المريض لايشتهي الطعام والشراب ولايجد لذه في طعامه وشرابه فكذلك مريض القلب لايجد حلاوة الايمان...

وعجبا لهذا الكلام !!!
نجد كثيرا من الناس اليوم يقول اصلي ولكن لااجد حلاوة الصلاة واصوم ولا اجد حلاوة الصوم
فأين هذه الحلاوة التي تتحدثون عنها؟؟؟

نقول انت كمثل المريض الذي يوضع عند الطعام الشهي مع ذلك لايتلذذ ولايجد حلاوة له !!!

فعليك ان تكشف على نفسك ماالذي يمنع الحلاوة ان تصل الى قلبك...

هو ذلك المرض الذي في قلبك ..

قد يكون مرض النفاق ..مرض الشبهات ..مرض الشهوات .. مرض المعاصي ومرض النوم عن الصلاة....الخ من المعاصي

فقد يكون احد هذه الامراض مانعا ان تجد حلاوة الايمان!!




فأذا دخل القلب الكثير من الامراض فأٌني له ان يجد حلاوة الايمان ؟؟




قال بعضهم لعثمان بس عفان رضي الله عنه : نقرأ القران ولا نجد له طعما.. قال: (والله لو سلمت قلوبكم ماشبعتم من ذكر ربكم)

فالايمان انس والايمان طمأنينه الايمان لذه لعلك تسأل: ماالاسباب التي توصل الى حلاوة الايمان ؟؟

فكلنا يشكو من ضعف حلاوة الايمان وكلنا يبحث عن الاسباب التي توصل الى حلاوة الايمان فها نحن نضعها بين يديك نسأل الله الكريم الا يحرمنها لذتها...



اول الاسباب واعظمها وازكاها هو :

حب الله عز وجل فهل احببت ربك؟؟



النون العالم الزاهد متى نحب الله؟فقال : (لاتحب الله حتى تكون المعصية أمر عليك من المر)
فاذا قال المؤذن الله اكبر فقل :لبيك ربي واسرع الى الصلاه واذا دخلت في الصلاة فانسى كل شيء واجعل الله تقى نفسك , يدعوك داعي الصدقه .. لبيك ربي فتبذل الاموال أما نقول نحب الله ولانصلي ونحب الله ونظلم فأي محبه هذه؟؟



ثانيا: محبه رسوله صلى الله عليه وسلم



فالمحبه ليست مجرد ادعاء ولهذا في يوم القيامه لايتبع محمد صلى الله عليه وسلم الا من صدق محبته..
يردون الى حوضه وهم عطشى فيراهم الحبيب صلى الله عليه وسلم وقد اقبلو فيقولون: يارسول الله اسقنا فيقول :هلموا فلما اتوا عليه واذا بالملائكه معهم سياط كأذناب البقر يضربونهم على وجوههم فيقول عليه الصلاة والسلام: اصحابي.. اصحابي.. فتقول الملائكه : يامحمد انك لاتدري مااحدثوا بعدك غيروا وبدلوا .. فيقول عليه السلام سحقا سحقا.. وبعدا وبعدا..

فماذا قدمنا لمحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟؟




ثالث هذه الاسباب الحب في الله والبغض في الله ...


فهي من اوثق عرى الايمان فالصحابه هجروا ابائهم وابنائهم واوطانهم لذات الله عزوجل قال تعالى ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين) ..


رابع الاسباب هو : حب الطاعات والفرح بها



فاذا رأيت قلبك يحب الصلاة , يحب الذكر, يحب الصدقه, يحب بر الوالدين .. فاعلم ان في قلبك حلاوة .. والفرح بها اعظم القربات لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( وجعلت قرة عيني بالصلاة))


خامسا: سلامة الصدر وانشراحه ..


قال تعالى ( ونزعنا مافي صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين).. جنه الاخره من لم يدخلها في الدنيا فإنه سيحرم التلذذ بها في جنه الاخره .. وانظر الى سلامة صدر الرسول مع خصومه .. مع اصحابه .. مع الارامل .. وانظر الى سلامة قلب الصحابه والتابعين والسلف ..

شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ادخل السجن والامة بحاجه اليه فزاره احبابه وتكلموا عن الوشاة الذين تسببوا في دخوله السجن فقال لهم الشيخ رحمه الله: لااسمح لأحد ان يتكلم فيهم او يؤذيهم فهم بين واحد من أمور ثلاثه.. إما مجتهد فمصيب له أجران , وإما مجتهد فمخطئ فله اجر واحد, وإما مذنب فأسل الله ان يغفر لي وله..

احبتي الايمان ليس بالرخيص ولابالهين ..

الايمان دين الايمان عظمه أرادها الله ان تحيا في القلوب فلا تكون القلوب مهيأه الا اذا استقامت ..

وتذكر ان قسوة القلوب وبعدها عن الله هو الذي جعلنا لانجد حلاوة الايمان

بأي قلوب سنصل الجنة ؟؟ وبأي قلوب سنقابل علام الغيوب سبحانه وتعالى

الله يغفر لنا جميعا فهو قابل التوب وأسأل الله أن يقينا عذابه فهو شديد العقاب..
__________________

إن في العبادة لذة إذا لم تجدها في نفسك ، فاعرف أن هناك خلل !!!
إما أنك لم تخلصها لوجه الله وأنت لا تدري ..!
أو أن هناك ذنوب لم تتخلص منها ..!
عكَّرت طعم العبادة ، فصرت لا تحس بطعمها اللذيذ !..











تم تحرير الموضوع بواسطة الحوريه

30/08/2009 - 04:10 مساءً

رد مع اقتباس | إبلاغ عن الموضوع


#1 رد : لذة الطاعه وحلاوة الايمان (الحوريه وميدو )

ميدو مشاكل 2020

مشرف سوق الاتصالات و التليفونات المحموله


الصورة الشخصية لـميدو مشاكل 2020


الهوية الشخصية
رقم العضوية : 28552
المشاركات : 290
الزيارات : 141
الانضمام : 5/2/2009
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل





لــذة العبـــادة




روى الإمام البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم – أو تنتفخ – قدماه، فقيل له: يارسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟".
وفي البخاري أيضًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء. قلنا: وما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم".

وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه"[رواه مسلم].
هذا كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق ابن رواحة حين قال:
وفينــــا رسول الله يتــلو كتابه .. .. .. إذا انشق معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا .. .. .. به موقنـــات أن ما قــــال واقــــــــع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه .. .. .. إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وجاء في كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي: عن سفيان بن عيينة قال: كان قيس بن مسلم يصلى حتى السحر ثم يجلس فيهيج البكاء فيبكي ساعة بعد ساعة ويقول: لأمر ما خُلقنا، لأمر ما خلقنا، وإن لم نأت الأخرة بخير لنهلكن.
وزار يوما محمد بن جحادة فأتاه في المسجد فوجده يصلي فقام قيس في الجانب الآخر يصلي دون أن يشعر به ابن جحادة .. فما زالا يصليان حتى طلع الفجر.
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي: كان عبد العزيز بن أبي رواد يوضع له الفراش لينام، فيضع عليه يده ويقول ما ألينك، ولكان فراش الجنة ألين منك. ثم يقوم فيصلي.
وفيه: كان عبد الرحمن بن مهدي يختم كل ليلتين.. يقرأ في كل ليلة نصف القرآن.
وعن معاذة العدوية زوجة صلة بن أشيم قالت: كان صلة بن أشيم يقوم الليل حتى يفتر فما يجيء إلى فراشه إلا حبوا. وقال ثابت البناني: ان رجالا من بني عدي قد أدركت بعضهم إن كان أحدهم ليصلي حتى ما أتى فراشه إلا حبوا ".. وذكروا مثل هذا عن علي بن الفضيل وجماعة .



إنها لذة الطاعة
إن كل هذا الذي سقناه من كثرة الصلاة وطول القيام فيها، وصبر النفس على تحمل مشاق البدن ليدل على أن هناك شيئًا يحمل المتعبدين على الإقبال على عبادتهم من غير ملل، والوقوف فيها من غير نظر إلى تعب أو كلل.. وهذا الشيء لا شك ينسي النفس همومها، ويورث القلب تعلقًا يشغله به عن الإحساس بالتعب، أو حتى الالتفات إلى تورم القدم ثم تفطرها وتشققها من طول الوقوف.

إنها لذة الطاعة، وحلاوة المناجاة، وأنس الخلوة بالله، وسعادة العيش في مرضاة الله؛ حيث يجد العبد في نفسه سكينة، وفي قلبه طمأنينة، وفي روحه خفة وسعادة، مما يورثه لذة لا يساويها شيء من لذائذ الحياة ومتعها، فتفيض على النفوس والقلوب محبة للعبادة وفرحًا بها، وطربًا لها، لا تزال تزداد حتى تملأ شغاف القلب فلا يرى العبد قرة عينه وراحة نفسه وقلبه إلا فيها، كما قال سيد المتعبدين صلى الله عليه وسلم: "حبب إليَّ من دنياكم الطيب والنساء.. وجعلت قرة عيني في الصلاة". أي منتهى سعادته صلى الله عليه وسلم وغاية لذته في تلك العبادة التي يجد فيها راحة النفس واطمئنان القلب، فيفزع إليها إذا حزبه أمر أو أصابه ضيق أو أرهقه عمل، وينادي على بلال: "أرحنا بها.. أرحنا بها".

وهذا النوع من لذائذ القلوب والنفوس ذاقه السالكون درب نبيهم والسائرون على هديه وسننه، فجاهدوا أنفسهم وثابروا معها وصابروها في ميدان الطاعة حتى ذاقوا حلاوتها، فلما ذاقوها طلبوا منها المزيد بزيادة الطاعة، فكلما ازدادت عبادتهم زادت لذتهم فاجتهدوا في العبادة ليزدادوا لذة إلى لذتهم.. فمن سلك سبيلهم ذاق، ومن ذاق عرف.

قال بعض السلف: إني لأفرح بالليل حين يقبل لما يلتذ به عيشي، وتقر به عيني من مناجاة من أحب، وخلوتي بخدمته، والتذلل بين يديه، وأغتم للفجر إذا طلع لما اشتغل به.
وكان ثابت البناني يقول: "اللهم إن كنت أعطيت أحدًا الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري".
وقال سفيان الثوري: إني لأفرح بالليل إذا جاء، وإذا جاء النهار حزنت.

ولقد بلغت لذة العبادة وحلاوتها ببعض ذائقيها أن قال من شدة سروره: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه – يعني من النعيم – لجالدونا عليه بالسيوف.
وقال آخر مبديًا حزنه وتأسفه على الذين لم يشهدوا هذا المشهد: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها.. قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله ومعرفته وذكره.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة..

إنها الجنة التي لما دخلها الداراني قال: إن أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم... وإنه لتأتي على القلب أوقات يرقص فيها طربا من ذكر الله فأقول: لو أن أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب".

إنها الجنة التي تنسي صاحبها هموم الحياة ومشاقها، بل تنسيه تعب العبادة ونصبها، وكلل الأبدان وملالها، بل وتنسيه الجوع والظمأ، فتغنيه عن الطعام وتعوضه عن الشراب، فهو بها شبعان ريّان، كما في حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال، فقيل له: إنك تواصل. قال: "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني"[رواه البخاري ومسلم].
يطعمه اللذة والأنس والبهجة، كما قال ابن القيم: " المراد ما يغذيه الله به من معارفه، وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه بقربه، وتنعمه بحبه والشوق إليه، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب ونعيم الأرواح وقرة العين وبهجة النفوس والروح والقلب بما هو أعظم غذاء وأجوده وأنفعه، وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان كما قيل:
لها أحاديث من ذكــــراك تشغلها .. .. .. عن الشــراب وتلهيها عن الزاد
لهـــا بوجهك نــــــور تستضيء به .. .. .. ومن حديثك في أعقابها حادي
إذا شكت من كلال السير أوعدها .. .. .. روح القدوم فتحيا عند ميعــــاد

فقوت الروح أرواح المعاني .. .. .. وليس بأن طعمت وأن شربت

أسباب تحصيل اللذة:

وبلوغ ما بلغه السلف في هذا الباب يحتاج إلى بذل أسباب بذلوها وسلوك سبيل سلكوها:

أولها: مجاهدة النفس:

وتعويدها العبادة والتدرج فيها، ولابد من الصبر في البدايات على تعب العبادات وحمل النفس عليها تارة وتشويقها إليها أخرى حتى تذوق حلاوتها؛ فالتعب إنما يكون في البداية ثم تأتي اللذة بعدُ كما قال ابن القيم: "السالك في أول الأمر يجد تعب التكاليف ومشقة العمل لعدم أنس قلبه بمعبوده، فإذا حصل للقلب روح الأنس زالت عنه تلك التكاليف والمشاق فصارت قرة عين له وقوة ولذة".
وقال ثابت البناني: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.
وقال بعضهم: سقت نفسي إلى الله وهي تبكي، فمازلت أسوقها حتى انساقت إليه وهي تضحك.
والأمر كما قال ربنا تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمعَ الْمُحسِنِينَ}[العنكبوت:96].

ثانيها: الإكثار من النوافل

بكل أنواعها ، وعلى اختلاف صفاتها وأحوالها ، والتنويع فيها حتى لا تمل النفس ، وحتى تقبل ولا تدبر، فتارة نوافل الصلاة، وتارة نافل الصوم، والصدقة ، والبر والصلة فإن كثرة النوافل تورث محبة الملك سبحانه كما في الحديث القدسي:" وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه".


ثالثها: صحبة المجتهدين وترك البطالين

فمن بركة صحبة أهل الصلاح: الاقتداء بهم، والتأسي بحالهم، والانتفاع بكلامهم، والنظر إليهم. قال جعفر بن سليمان: "كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع كأنه وجه ثكلى". (وهي التي فقدت ولدها).
وكان ابن المبارك يقول: "كنت إذا نظرت إلى وجه الفضيل بن عياض احتقرت نفسي". وقد قالوا قديما من لم ينفعك لحظه لم ينفعك لفظه.

رابعها: تدبر القرآن

خصوصًا ما يتلى في الصلوات، فإن في القرآن شفاءً للقلوب من أمراضها، وجلاءً لها من صدئها، وترقيقا لما أصابها من قسوة، وتذكيرًا لما اعتراها من غفلة، مع ما فيه من وعد ووعيد، وتخويف وتهديد، وبيان أحوال الخلق بطريقيهم أهل الجنة وأهل السعير، ولو تخيل العبد أن الكلام بينه وبين ربه كأنه منه إليه لانخلع قلبه من عظمة الموقف، ثم يورثه أنس قلبه بمناجاة ربه، ولوجد من النعيم ما لا يصفه لسان أو يوضحه بيان.

وفي الحديث القدسي عند مسلم: "قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي وإذا قال؛ الرحمن الرحيم. قال الله تعالى؛ أثنى علي عبدي. وإذا قال مالك يوم الدين. قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلي عبدي) فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين. قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل... فهذا مثال وعلى مثلها فجاهد.

خامسها: الإكثار من الخلوة بالله تعالى
فيتخير العبد أوقاتًا تناسبه في ليله أو نهاره، يخلو فيها بربه، ويبتعد فيها عن ضجيج الحياة وصخبها، يناجي فيها ربه، يبث له شكواه، وينقل إليه نجواه، ويتوسل فيها إلى سيده ومولاه. فلله كم لهذه الخلوات من آثار على النفوس، وتجليات على القلوب؟!
وقد قيل لبعض الصالحين لما أكثر الخلوة: ألا تستوحش؟ قال: وهل يستوحش مع الله أحد؟!!
وقال آخر: كيف أستوحش وهو يقول: وأنا معه إذا ذكرني؟!
فليتك تحلو والحياة مريــــــرة .. .. .. وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر .. .. .. وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين .. .. .. وكل الذي فوق التراب تراب

سادسها: ترك المعاصي والذنوب

فكم من شهوة ساعة أورثت ذلا طويلا، وكم من ذنب حرم قيام الليل سنين، وكم من نظرة حرمت صاحبها نور البصيرة، ويكفي هنا قول وهيب ابن الورد حين سئل: ايجد لذة الطاعة من يعصي؟ قال: لا.. ولا من هم.

فأعظم عقوبات المعاصي حرمان لذة الطاعات وإن غفل عنها المرء لقلة بصيرته وضعف إيمانه أو لفساد قلبه.. قال ابن الجوزي : "قال بعض أحبار بني إسرائيل : يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ فقيل له : كم أعاقبك وأنت لا تدري، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟

وأخيرا: الدعاء

فهو سبيل الراغبين، ووسيلة الطالبين، الشفيع الذي لا يرد، والسهم الذي لا يطيش.. فمتى فتح لك منه باب فقد أراد الله بك خيرا كثيرا.. فارفع يديك لمولاك واضرع إلى ربك بقلب خاشع وطرف دامع وجبهة ساجدة، مع قصد وتوجه وتحرق وتشوق وتعلق بالذي لا يخيب مؤمله ولا يرد سائله أن يمن عليك بلذة العبادات ويملأ بها قلبك ونفسك وروحك فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه.. وفي المسند: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين".





التوقيع









تم تحرير هذا الرد بواسطة ميدو مشاكل 2020
في : 2009-08-30 12:30:03

30/08/2009 - 05:26 مساءً

رد مع اقتباس


#2 رد : لذة الطاعه وحلاوة الايمان (الحوريه وميدو )

نور الصباح

مشرف واحة التاريخ و الاثار


الهوية الشخصية
رقم العضوية : 22842
المشاركات : 12482
الزيارات : 480
الانضمام : 1/8/2008
النوع : أنثــــى
الحالة : غير متصل



ماشاء الله عليكم مواضيع اكثر من رائعة اثابكم الله عليها كل الخير

التوقيع





30/08/2009 - 05:46 مساءً

رد مع اقتباس


#3 رد : لذة الطاعه وحلاوة الايمان (الحوريه وميدو )

الحوريه

مشرف منتدى الفقه و السنه


الصورة الشخصية لـالحوريه


الهوية الشخصية
رقم العضوية : 26367
المشاركات : 1186
الزيارات : 271
الانضمام : 7/11/2008
النوع : أنثــــى
الحالة : غير متصل



ربنا يكرمك يا نور بجد احنا مبسوطين بيكى لانك مهتمه بجد تسلمى على مرورك ويجعله فى ميزان حسناتك

التوقيع




31/08/2009 - 12:34 صباحاً

رد مع اقتباس


رد جديد موضوع جديد الموضوع السابق | الموضوع التالي
المواضيع المتطابقة
العنوان الكاتب القسم آخر رد الردود
كيفية تدريب الكلاب على الطاعه ابن النيل منتدى الحيوانات الأليفه ابن مصر 1





المسؤولون عن المنتدى | مواضيع اليوم(0) | مراسلة الإدارة

ضغط المنتدى Gzip : مُعطل
Powered By MySmartBB Royal 1.1.0 | إعداد و برمجة فريق MySmartBB
Css by vb-style.com
Developed By Bruce | Dev-ly.com
Share to Facebook Share to Twitter Stumble It More...