الرئيسية| التسجيل| الإحصائيات| قائمة الأعضاء| بحـث| آخر المشاركات| قوانين المنتدى| الاسئلة الشائعة| اذاعة القراءن الكريم|

استرجاع كلمة المرور     التسجيل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بك عزيزي الزائر



    آخر المواضيع :


http://www2.0zz0.com/2014/12/06/22/508506600.jpg

منتديات الفقيه » واحة اللغة العربية و آدابها » \"سيدي برَّاني\".. حكاية الجد الذي عاش في كل الأزمنة!

رد جديد موضوع جديد
 
الكاتب طباعة الموضوع  |  إرسال الموضوع لصديق  |  أخذ نسخة من الموضوع  

رشاد الفقيه

المشرف العام



الهوية الشخصية
رقم العضوية : 1
المشاركات : 10420
الزيارات : 2029
الانضمام : 7/5/2007
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل





"سيدي برَّاني".. حكاية الجد الذي عاش في كل الأزمنة!



قصة تبدأ برجل عجوز يموت ويُدفَن، ثم يصحو أهل قريته فيجدون ثيابه التي دُفِنَ فيها ملقاة فوق سطح القبر.. ثم نعلم أن هذا الرجل كانت بداية قصته أنه وُجِدَ على ضفة النهر طفلاً في الرابعة من عمره له لحية وشارب، ويمكنه أن يعاشر النساء!

نفس الرجل الذي تعرف عنه -من بداية الرواية- أنه عاش ومات أكثر من مرة, وأن له أكثر من شخصية وأكثر من حياة في أكثر من مكان!

إنها الطريقة التي قرر "محمد صلاح العزب" أن يطرق بها عالم اللامعقول من خلال روايته الرائعة "سيدي براني" التي تحرّر فيها من قوانين الطبيعة وسلَّم نفسه -وقلمه- لتيار الخيال الجارف، ومع منافاته الصارخة للمنطق أخرج عملاً ممتعاً كتلك الرواية.

لغز الجد العجيب الذي عاش أكثر من مرة!
راوي الأحداث شاب عاش حياة غير عادية في بلدة "سيدي براني" الواقعة أقصى شمال غرب مصر قُرب الحدود مع ليبيا, عاش في محيط ضيّق من الناس.. "سمعان" العجوز الذي جاء في شبابه من أقصى الجنوب بحثاً عن الرزق, الخالة "طيبة" البدوية العجوز التي رعت الراوي كأم منذ كان رضيعاً, والجَد الوليّ الأسطوري الذي أصبح "سمعان" مريده المطيع وخادمه المخلص, والذي كفل حفيده ورعاه وحمّله بالحكايات والألغاز؛ حتى قرر أن يرويها لـ"مريم", وهي فتاة وافدة من المدينة ملكت عليه قلبه؛ حتى قرر أن يبوح لها بالمكنون في صدره من حكايات الجد العجيب.

والجد ليس وحده من يحمل الحكايات؛ فلكل شخص ممن يحيطون بالراوي حكايته الخاصة, التي ترتبط بشكل أو بآخر بحكاية الجد ورحلته الفريدة من نوعها.. والفتى لا يملّ التنقيب في صدور من حوله عن المزيد من الحكايات المذهلة له وللقارئ.

شوارع باريس، ملاهي الليل في القاهرة، الصحراء الغربية الشاسعة، جزر الهند، وأماكن أخرى أسطورية لا نجدها إلا في عوالم ألف ليلة وليلة؛ حيث السحر هو العلم والأسطورة هي المنطق.. هذه هي الأماكن التي تحملنا إليها تلك الرواية؛ حيث عاش الجد في كل مكان منها إحدى حيواته المثيرة؛ منها ما سبق انتقاله بينها موتاً تبعته بعثة له من قبره لحياة جديدة, ومنها ما كان انتقاله إليها مجرد هجرة مكانية.. ولكن العامل المشترك بين تلك "الهجرات" كان أنه يحمل في كل منها شخصية مختلفة.

والجدّ نفسه لغز كبير؛ فهو تارة صبي لقيط غامض, ومرة ثانية حاكم لجزيرة كل سكانها من النساء, وهو أحياناً جيولوجي باحث عن البترول, ثم زعيماً مُدّعياً للنبوة, وأخرى شيخاً وليّاً صاحب بركات.. وهو مع كل ذلك أب وجد لعدد ضخم من الأبناء والأحفاد, يحرص على تلقّي كل منهم على يديه عند الميلاد, ثم يهمس له في أذنه بما يعرف عنه من المكتوب.. أما عن سرّ عمره الطويل الممتد وحيواته المقسمة بفواصل من الموت المؤقت؛ فهو يبقى ممتداً حتى آخر سطور الرواية.. وطوال كل حيواته لم يعرف أحد اسمه حتى أقرب الناس إليه؛ فهو -على حد قول "سمعان"- لو باح باسمه يموت.. وكذلك لو أفصح عن سره.

وتبقينا الرواية في حيرة من أمر الجد, هل هو وليّ، ملاك ساقط، شيطان تائب؟ هل هو كائن لم تُحدّثنا عنه الكتب القديمة؟

الفضول البشري والولع بغير المألوف
"محمد صلاح العزب" لعب ببراعة على أوتار الفضول البشري والولع الطبيعي بغير المألوف، وبالخروج على قوانين الحياة الرتيبة, ومزج في عمله بين مختلف المفردات لمختلف الأماكن والأزمنة؛ ليُخرج مزيجاً متناسقاً ويصنع بنفسه عالماً متميزاً من حيث الزمان والمكان والأشخاص. كما أنه قام ببراعة بربط خيوط العلاقات بين الشخصيات في مختلف القصص المرتبطة بالجد وبها, وصاغ كل شخصية منها -سواء أساسية أو جانبية- بدقة شديدة جعلت لكل منها أبعاداً ملموسة وحضوراً محسوساً دون أن نشعر أن منها ما هو باهت الوجود أو مبالغاً في بروزه لسطح الأحداث. وكل ذلك يدلّ على حِرَفيّة وبراعة شديدة من "العزب", ذكّرَتني بمثيلتها عند الأستاذ جمال الغيطاني الذي برع في تقديم هذا النوع من أدب العوالم السحرية.

وبالإضافة لذلك؛ فإن الكاتب لم يهتمّ أو يسعى لتقديم الإجابات لكل التساؤلات التي تثيرها الرواية؛ بل كان حرصه الأكبر على تغذية تلك التساؤلات واستفزاز ذهن القارئ لفكّ ألغاز الأحداث والأشخاص؛ بحيث إن كل من يقرأ العمل سيرى الأمور ويفسّرها بطريقة تختلف عن الآخر, وهي مهارة وموهبة تستحق الإعجاب.

"سيدي براني" عملٌ يستحق أن يُقال عنه إنه إضافة للأدب العربي الحديث, وللمكتبة العربية, وأعتقد جدياً -ودون مجاملة أو مبالغة- أن هذه الرواية تقول إن علينا أن نتوقع سماع اسم "محمد صلاح العزب" بشكل أكثر قوة، مستقبلاً إن شاء الله؛ خصوصاً في مجال فنّ صياغة العوالم السحرية والأحداث الأسطورية.

عن الكاتب
محمد صلاح العزب من مواليد القاهرة1981.
له مجموعة قصصية وثلاث روايات.
حاصل على جوائز عدة منها "جائزة سعاد الصباح - الكويت 2002"، "جائزة المجلس الأعلى للثقافة-مصر 1999/2000".









مع تحيات
رشاد ابوجامع فرغلى حسن ( رشاد الفقيه)






11/10/2010 - 04:07 مساءً

رد مع اقتباس | إبلاغ عن الموضوع


#1 رد : "سيدي برَّاني".. حكاية الجد الذي عاش في كل الأزمنة!

nosnos_ata

مشرف منتدى كل الشباب


الهوية الشخصية
رقم العضوية : 5898
المشاركات : 3135
الزيارات : 680
الانضمام : 1/5/2008
النوع : أنثــــى
الحالة : غير متصل



اول مره اسمع القصه دى

تسلم الايادى

ميرسى



التوقيع











11/10/2010 - 04:33 مساءً

رد مع اقتباس


رد جديد موضوع جديد الموضوع السابق | الموضوع التالي
المواضيع المتطابقة
العنوان الكاتب القسم آخر رد الردود
\"سيجيت\" تطرح قرصاً صلباً للشركات رشاد الفقيه قسم الكمبيوتر لا يوجد ردود 0





المسؤولون عن المنتدى | مواضيع اليوم(0) | مراسلة الإدارة

ضغط المنتدى Gzip : مُعطل
Powered By MySmartBB Royal 1.1.0 | إعداد و برمجة فريق MySmartBB
Css by vb-style.com
Developed By Bruce | Dev-ly.com
Share to Facebook Share to Twitter Stumble It More...