الرئيسية| التسجيل| الإحصائيات| قائمة الأعضاء| بحـث| آخر المشاركات| قوانين المنتدى| الاسئلة الشائعة| اذاعة القراءن الكريم|

استرجاع كلمة المرور     التسجيل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بك عزيزي الزائر



    آخر المواضيع :


http://www2.0zz0.com/2014/12/06/22/508506600.jpg

منتديات الفقيه » منتدى قضايا المجتمع » الإهمال والتدليل والتفكك الأسري أسباب السلوك العدواني للأطفال

رد جديد موضوع جديد
 
الكاتب طباعة الموضوع  |  إرسال الموضوع لصديق  |  أخذ نسخة من الموضوع  

رشاد الفقيه

المشرف العام



الهوية الشخصية
رقم العضوية : 1
المشاركات : 10414
الزيارات : 2010
الانضمام : 7/5/2007
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل



الإهمال والتدليل والتفكك الأسري أسباب السلوك العدواني للأطفال

حددت د. واثبة داود السعدي المستشارة القانونية بالمؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة « أمان» 4 أسباب وراء السلوك العدواني لدى الأطفال، قالت إن أبرزها إهمال الوالدين والقسوة والتدليل والتفكك الأسري. وذكرت د. واثبة في ورقة عمل قدمتها للمؤسسة عن أسباب السلوك العدواني لدى الأطفال أن انشغال الوالدين وعدم الاهتمام بالأبناء من أهم العوامل المؤدية إلى انحراف الأطفال. وأشارت إلى أن انفصال الوالدين يسبب صدمة نفسية كبيرة للأبناء ويؤدي إلى التشتت في العواطف والشعور بعدم الأمان. ونبهت إلى أن الثراء الفاحش له تأثير سلبي على سلوك بعض الأبناء ونتيجته عدم الاهتمام بمشاعر واحتياجات الآخرين. وحذرت من القسوة الشديدة مع الأبناء لأنها تدفعهم إلى الهرب من المنزل، والمبالغة في التدليل تخلق طفلاً أنانياً. عرفت د. واثبة السلوك العدواني بأنه سلوك منحرف يتمثل في الخروج على أنماط السلوك الطبيعي لدى الأسوياء يصل إلى درجة الإيذاء البدني أو المعنوي للمقابل، أما العوامل المؤدية إلى مثل هذا السلوك فهي تمازج وتضافر العوامل الداخلية والعوامل الخارجية لإنتاج السلوك العدواني أي الاستعدادات البيولوجية والوراثية الناجمة عن السلوك الجمعي الموروث مع العوامل الخارجية البيئية والاقتصادية والثقافية والسياسية. وأوضحت أن القول بأن الإنسان لا يولد مجرما يعني في جانب منه أن الإنسان لا يولد عنيفا فالانحراف والإجرام والعنف لا يورث بل يمكن أن تؤثر العوامل الوراثية في الاستعداد لذلك، ويأتي دور العوامل الخارجية لتكبت هذا الاستعداد أو لتظهره على أرض الواقع فهو كالاستعداد بالإصابة ببعض الأمراض إن تمت الوقاية منها لن يصاب بها الشخص، وإن وجدت مناخاً يسهل لها الانتعاش والظهور ظهرت، ومثل ذلك ينطبق على العوامل الخارجية فوحدها بدون استعدادات لا تؤثر تأثيراً واضحاً في السلوك، وهذا ما يفسر تباين مواقف الأشخاص ومعالجتهم للأزمات الاقتصادية والسياسية والبيئية، فمنهم من لا يستطيع الصمود أمام الضائقة المالية مثلا فيرتكب سلوكا منحرفا لمعالجة هذه الضائقة كالسرقة وخيانة الأمانة والاختلاس وبيع الذمة والضمير، ومنهم من يصمد ولا ينجرف في تيار الخطيئة، فالأول لديه استعداد تضافر مع الأزمة، والآخر لا يوجد لديه استعداد لذا تجاوز الأزمة. وشددت على أننا إذا أردنا تحقيق الحلم في مجتمع بعيد عن الجريمة وبعيد عن العنف علينا أن نشبع الحاجات الأساسية للشخص بصورة إنسانية، وهنا تنحسر الجريمة ويتضاءل العنف حيث يقتصر على فاعليه من بعض المرضى بالأمراض العقلية أو الأمراض النفسية الخطيرة التي يمكن السيطرة عليهم بالمتابعة والإشراف الطبي في محيطهم الخارجي أو في مؤسسات مؤهلة تأهيلا إنسانياً. ونبهت إلى أن الطفل العنيف والموسوم سلوكه بالعدوانية هو نتاج عدم إشباع حاجاته الأساسية بصورة إنسانية أو إشباعها بصورة غير إنسانية. واستعرضت د. واثبة أهم العوامل المساعدة على الانحراف على النحو التالي: أولا: إهمال الوالدين يعتبر الإهمال من أهم العوامل المؤدية إلى انحراف الأطفال وسببه إما عدم مبالاة الوالدين بالطفل وباحتياجاته لجهل أو لأنانية الأبوين أو لانشغالهم في كسب الرزق أو في ترهات الحياة، بسبب جهلهم بمسؤوليتهم تجاه أبنائهم، فيفتقر هؤلاء الأطفال إلى العناية والمتابعة لنموهم السلوكي السليم فالأب قد يكون مشغولاً بعمله أو باهتمامات أخرى قد تكون في مصلحة الأسرة المادية أو تكون من عوامل هدم للكيان الأسري، وفي كلتا الحالتين قد يصل انشغال الأب ليل نهار إلى حد عدم التفكير في إعطاء أبنائه حتى ولو القليل من وقته، والمصيبة أكبر إن كانت الأم بمثل هذا المستوى من اللامبالاة، فالطفل في مثل هذه الأجواء يفتقر إلى العناية اللازمة لنموه السليم من الناحية النفسية، وكلما كبر قل نصيبه من الاهتمام، لا أحد يهتم أين يقضي أوقات فراغه، وهل هو منتظم في دراسته، وما البرامج التي يشاهدها في آفات العولمة الفضائية التي قد تنمي لديه السلوك العدواني أو السلوك السلبي، فينحرف في وحل الانحرافات العدوانية أو الانحرافات الجنسية، ويكون طوعا للمنحرفين جنسياً. ثانياً: التفكك الأسري يسبب انفصال الوالدين صدمة نفسية كبيرة للأبناء ويؤدي إلى التشتت في العواطف بين الوالدين وإلى الشعور بعدم الأمان، وبالذات عندما يجري الانفصال في أجواء يسودها العنف والمشاجرة والمشادات التي تجر إلى المحاكم والقضايا مما يؤثر في نفسية الطفل وبالأخص عندما يحاول كلا الطرفين تشويه صورة الآخر لدى الطفل محاولا بذلك كسبه لجانبه بغية الاحتفاظ به، إما حبا به أو انتقاما وإيذاءً للطرف الآخر مما يسهل انزلاق الطفل في هاوية الانحراف. إن هذا لا يعني بأن انفصال الوالدين يؤدي حتماً إلى الانحراف إذ يمكن للوالدين التقليل قدر الإمكان من معاناة أطفالهم نفسياً بسبب الانفصال إذا جرى الانفصال في أجواء هادئة خالية من العنف والمشاجرة مع توضيح الأمر للطفل بما يتناسب مع مستوى إدراكه والحرص على استمرار الوالدين بالاهتمام والعناية به حتى لا شعر بالضياع والإهمال حتى في حالة تكوينهما لأسر جديدة. ثالثا: القسوة أو التدليل إن القسوة الشديدة مع الأبناء كالمبالغة في التدليل لها نتائج سلبية على سلوك الأبناء، فالقسوة قد تدفع إلى الهرب من المنزل والبحث عن العطف والحنان لدى أول شخص يتودد إليهم والذي يقودهم في أغلب الأحيان إلى الانحراف، أما الإفراط في التدليل فقد يخلق طفلاً أنانياً متعوداً على تلبية رغباته مهما كانت دون الاكتراث بالآخرين، ومثل هذا الطفل يصطدم بالواقع عند خروجه إلى العالم الخارجي كذهابه إلى المدرسة مثلا، حيث يتطلب منه احترام الآخرين واحترام ملكيتهم، وعليه تقبل مشاركتهم له في اهتمام ورعاية المدرسين وفي الخدمات المدرسية المتاحة، فإن تجاوبت الأسرة مع المدرسة في تصحيح أخطائها السلوكية تجاه الطفل استطاع الطفل التكيف مع المجتمع، وإن تمادت الأسرة في خطئها أو فشلت في مساعدته على تحقيق ذلك، فإن النتيجة غالبا ما تعكس سلوكاً عدوانياً من الطفل تجاه زملائه أو تجاه ممتلكات المدرسة. رابعاً: الفقر المدقع والثراء الفاحش إن الفقر الشديد أو ما يسمى بالفقر المدقع الذي تعيشه الأسرة فتفشل في توفير أبسط الاحتياجات المادية الضرورية للطفل يضع الطفل في موقع هش فحاجته للمال ولتطمين حاجاته الضرورية يؤدي إلى إغرائه واستغلاله من الآخرين، وقد يجره إلى طريق الانحراف، مثل هذا الواقع يمكن أن يطبق حتى في حالة كون العائلة ميسورة مادياً إلا أنها شحيحة في إعطائها لأبنائها فيعيشون عيشة الفقراء المدقعين مما قد يضعهم في طريق الإغراء والاستغلال والانزلاق في طريق الانحراف الجنسي أو المالي لتطمين حاجاتهم الضرورية، وللثراء الفاحش في أحيان كثيرة تأثير سلبي على سلوك الأبناء حيث يتصرفون بعدم مبالاة بمشاعر واحتياجات الآخرين مؤمنين بأموالهم في تغطية تصرفاتهم العدوانية والشاذة، لذا فهم في الغالب يسيئون استخدام الأدوات الاقتصادية وبذلك حالهم في مستوى الجريمة حال من لا يملك أي أداة اقتصادية، لذا يجب انتباه الآباء الفقراء والأثرياء والبخلاء إلى ضرورة تأمين الاستقرار النفسي لأبنائهم وتكثيف الإشراف عليهم وتقديم النصح والموعظة وإفهامهم بأن الإنسان بأخلاقه وتربيته وعلمه وصحوة ضميره يستطيع تحقيق مبتغاه، ليبتعدوا عن مظاهر الذل والخنوع أو مظاهر الغطرسة والسطوة، وبالتالي يبتعدون عن السلوك العدواني متى وجدوا طريقا آخر للنجاح ولإثبات الذات في اتباع المثل العليا التي تحاول عوائلهم غرسها في نفوسهم. طريق العلاج ثم عرض د. السعدي لكيفية تلافي العدوانية لدى الأطفال مبينة أن المسؤوليه تقع على الدولة وعلى الأسرة في الوقت ذاته وذلك بتهيئة كل ما يلزم لملء أوقات فراغ الطفل بما ينمي مواهبه، ومراقبة سلوكه وتطوره ومكافأته عند الاستجابة والتصرف الحسن. وفي معرض حديثها عن طرق العلاج أوصت باتباع الخطوات التالية:- أولاً: إفراغ الطاقة الجسمية الفائضة الإكثار من إيجاد ملاعب للأطفال وبرامج رياضية ونوادٍ، وتقع مسؤولية ذلك على الدولة وعلى منظمات المجتمع المدني، ومن جهة أخرى تقع على الأسرة مسؤولية الإكثار من ملاعبة الطفل بألعاب رياضية محببة إليه لتصريف الطاقة الجسدية الفائضة لديه، حتى لا يصرف هذه القوة والطاقة الجسدية في الإيذاء والاعتداء. ثانياً: تطمين رغبته في إثبات الذات تقع على الدولة ومؤسسات المجتمع المدني مسؤولية الاهتمام بتنمية الجوانب الإبداعية لدى الطفل مثل تنظيم المباريات والمسابقات والجوائز للفائزين وللمبدعين مما يخلق روح التنافس الحر الشريف، وفي مجال الأسرة: على الأسرة أن تهتم بتكليفه بأعمال أمام إخوته وأصدقائه وبمهام تبرزه كإلقاء الأناشيد أو التعبير عن نفسه أو سرد حكاية، وتقديم مشهد تمثيلي أو خطابي وتثني عليه وتشجعه. ثالثاً: توجيه رغبته في التقليد والمحاكاة الوجهة الصحيحة الاهتمام بإبعاده عن مشاهدة مناظر الرعب والصراع والعدوان التي تعرض على الشاشات والقنوات الفضائية والاهتمام بعرض مشاهد تعرض القيم الإنسانية والبطولة الحقيقية والإخاء والتعاون وحب الوالدين والإيثار لتنغرس في نفسه هذه المفاهيم ويحاكيها. إذاً متى ما أشبعنا الحاجات الضرورية للطفل بصورة إنسانية مصحوبة بالحب والعطف والحنان دون إسراف نكون قد وصلنا به إلى بر الأمان بعيدا عن العنف والإساءة التي يمكن أن تصدر منه أو عليه.








مع تحيات
رشاد ابوجامع فرغلى حسن ( رشاد الفقيه)






16/03/2016 - 05:48 مساءً

رد مع اقتباس | إبلاغ عن الموضوع


رد جديد موضوع جديد الموضوع السابق | الموضوع التالي
المواضيع المتطابقة
العنوان الكاتب القسم آخر رد الردود
مسجد الأمير صرغتمش .. تحفة العمارة الإسلامية رغم مشهد الإهمال نور الصباح واحة التاريخ و الاثار لا يوجد ردود 0





المسؤولون عن المنتدى | مواضيع اليوم(0) | مراسلة الإدارة

ضغط المنتدى Gzip : مُعطل
Powered By MySmartBB Royal 1.1.0 | إعداد و برمجة فريق MySmartBB
Css by vb-style.com
Developed By Bruce | Dev-ly.com
Share to Facebook Share to Twitter Stumble It More...