الرئيسية| التسجيل| الإحصائيات| قائمة الأعضاء| بحـث| آخر المشاركات| قوانين المنتدى| الاسئلة الشائعة| اذاعة القراءن الكريم|

استرجاع كلمة المرور     التسجيل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بك عزيزي الزائر



    آخر المواضيع :


http://www2.0zz0.com/2014/12/06/22/508506600.jpg

منتديات الفقيه » المنتدى الدينى الشامل » الوضع الإسلامي وقت ظهور التتار

رد جديد موضوع جديد
وصف الموضوع :منقول
الكاتب طباعة الموضوع  |  إرسال الموضوع لصديق  |  أخذ نسخة من الموضوع  

ايمن الشرقاوى

مشرف سنه أولى حب



الهوية الشخصية
رقم العضوية : 531
المشاركات : 2507
الزيارات : 382
الانضمام : 12/1/2008
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل



ظهرت قوَّة التتار في أوائل القرن السابع الهجري، ولكي نفهم الظروف التي نشأت فيها هذه القوَّة لا بُدَّ من إلقاء نظرة على واقع الأرض في ذلك الزمان.

والناظر إلى الأرض في ذلك الوقت يجد أن القوى الموجودة كانت متمثِّلة في فئتين رئيستين: الصليبيين والأمة الإسلامية، وفي هذا المقال نعرض الوضع الإسلامي وقت ظهور التتار.

المساحات الإسلامية في هذا الوقت كانت تقترب من نصف مساحة الأراضي المعمورة في الدنيا؛ كانت حدود البلاد الإسلامية تبدأ من غرب الصين، وتمتدُّ عبر آسيا وإفريقيا لتصل إلى غرب أوربا؛ حيث بلاد الأندلس..

الوضع الإسلامي ظهور التتار 1114459.gif

وهي مساحة شاسعة للغاية، لكن وضع العالم الإسلامي –مع الأسف الشديد- كان مؤلمًا جدًّا؛ فمع المساحات الواسعة من الأرض، ومع الأعداد الهائلة من البشر، ومع الإمكانيات العظيمة من المال والمواد والسلاح والعلوم -مع كل هذا فإنه كانت هناك فُرقة شديدة في العالم الإسلامي، وتدهور كبير في الحالة السياسية لمعظم الأقطار الإسلامية، والغريب أن هذا الوضع المؤسف كان بعد سنوات قليلة من أواخر القرن السادس الهجري؛ حيث كانت أُمَّة الإسلام قوية منتصرة متحدة رائدة.. ولكن هذه سُنة ماضية: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140].

ولنُلْقِ نظرة على العالم الإسلامي في أوائل القرن السابع الهجري:

الوضع الإسلامي ظهور التتار 1114460.gif

1- الخلافة العباسية:
ضعفت جدًّا، حتى أصبحت لا تُسيطر حقيقة إلا على العراق، وتتخذ من بغداد عاصمة لها منذ سنة (132هـ)، وحول العراق عشرات من الإمارات المستقلَّة استقلالاً حقيقيًّا عن الخلافة، وإن كانت لا تُعلن نفسها كخلافة منافسة للخلافة العباسية.. فتستطيع أن تقول: إن الخلافة العباسية كانت «صورة خلافة» وليست خلافة حقيقية.. وكانت الرمز الذي يحب المسلمون أن يظلَّ موجودًا؛ حتى إن لم يكن له دور يُذكر؛ تمامًا كما يُبقي الإنجليز الآن على ملكة إنجلترا رمزًا تاريخيًّا فقط، دون دور يُذكر لها في الحُكم، بخلاف الخليفة العباسي الذي كان يحكم فعليًّا منطقة العراق باستثناء الأجزاء الشمالية منها.

كان يتعاقب على حُكم المسلمين في العراق خلفاء من بني العباس.. حملوا الاسم العظيم الجليل: «الخليفة»، ولكنهم -في هذه الفترة من القرن السابع الهجري- ما اتصفوا بهذا الاسم قطُّ، ولا رغبوا أساسًا في الاتصاف به؛ فلم يكن لهم من همٍّ إلا جمع المال، وتوطيد أركان السلطان في هذه الرقعة المحدودة من الأرض، ولم ينظروا نظرة صحيحة قط إلى وظيفتهم كحكام، لم يُدركوا أن من مسئولية الحاكم أن يُوَفِّر الأمان لدولته، ويُقَوِّي من جيشها، ويرفع مستوى المعيشة لأفراد شعبه، ويحكم في المظالم، ويردَّ الحقوق لأهلها، ويُجير المظلومين، ويُعاقب الظالمين، ويُقيم حقَّ الله عز وجل على العباد، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويُدافع عن كل ما يتعلَّق بالإسلام، ويُوَحِّد الصفوف والقلوب.

لم يُدركوا هذه المهام الجليلة للحاكم المسلم، كل ما كانوا يُريدونه فقط هو البقاء أطول فترة ممكنة في كرسي الحكم، وتوريث الحكم لأبنائهم، وتمكين أفراد عائلتهم من رقاب الناس، وكذلك كانوا يحرصون على جمع الأموال الكثيرة، والتحف النادرة، ويحرصون على إقامة الحفلات الساهرة، وسماع الأغاني والموسيقى والإسراف في اللهو والطرب.

حياة الحكام كانت حياة لا تصلح أن تكون لفرد من عوامِّ أُمَّة الإسلام؛ فضلاً عن أن تكون لحاكم أُمَّة الإسلام!

لقد ضاعت هيبة الخلافة.. وتضاءلت طموحات الخليفة!

2- مصر والشام والحجاز واليمن:
كانت هذه الأقاليم في أوائل القرن السابع الهجري في أيدي الأيوبيين حَفَدة صلاح الدين الأيوبي، ولكنهم –مع الأسف- لم يكونوا على شاكلة ذلك الرجل العظيم؛ بل تنازعوا الحكم فيما بينهم، وقسَّموا الدولة الأيوبية الموحَّدة -التي هزمت الصليبيين في معركة حطين هزيمة منكرة- إلى ممالك صغيرة متناحرة! فاستقلَّت الشام عن مصر، واستقلَّت كذلك كلٌّ من الحجاز واليمن عن الشام ومصر؛ بل قُسِّمَت الشام إلى إمارات متعدِّدة متحاربة! فانفصلت حمص عن حلب ودمشق.. وكذلك انفصلت فلسطين والأردن، وما لبثت الأراضي التي حرَّرها صلاح الدين من أيدي الصليبيين أن تقع من جديد في أيديهم بعد هذه الفُرقة، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم!

3- بلاد المغرب والأندلس:
كانت تحت إمرة «دولة الموحدين»، وقد كانت فيما سبق دولة قوية مترامية الأطراف تحكم مساحة تمتدُّ من ليبيا شرقًا إلى المغرب غربًا، ومن الأندلس شمالاً إلى وسط إفريقيا جنوبًا، ومع ذلك ففي أوائل القرن السابع الهجري كانت هذه الدولة قد بدأت في الاحتضار؛ خاصةً بعد موقعة «العِقَاب» الشهيرة سنة (609هـ=1213م)، التي كانت القاضية على هذه الدولة الضخمة.. دولة الموحدين.

4- خُوارِزم:
كانت الدولة الخُوارِزمية دولة مترامية الأطراف، وكانت تضمُّ معظم البلاد الإسلامية في قارة آسيا؛ تمتدُّ حدودها من غرب الصين شرقًا إلى أجزاء كبيرة من إيران غربًا، وكانت هذه الدولة على خلاف كبير مع الخلافة العباسية، وكانت بينهما مكائد ومؤامرات متعدِّدة، ومالت الدولة الخُوارِزمية في بعض فترات من زمانها إلى التشيع، وكثرت فيها الفتن والانقلابات، وقامت في عصرها حروب كثيرة مع السلاجقة والغوريين والعباسيين وغيرهم من المسلمين.

5- الهند:
كانت تحت سلطان الغوريين في ذلك الوقت، وكانت الحروب بينهم وبين دولة خُوارِزم كثيرة ومتكرِّرة.

6- فارس:
وهي إيران الحالية، وكانت أجزاء منها تحت سلطان الخُوارِزميين، وكانت الأجزاء الغربية منها -والملاصقة للخلافة العباسية- تحت سيطرة طائفة الإسماعيلية، وهي طائفة من طوائف الشيعة كانت شديدة الخبث، ولها مخالفات كثيرة في العقيدة؛ جعلت كثيرًا من العلماء يُخرجونهم من الإسلام تمامًا، خلطت طائفة الإسماعيلية الدين بالفلسفة، وكانوا من أبناء المجوس؛ فأظهروا الإسلام وأبطنوا المجوسية، وتأوَّلوا آيات القرآن على هواهم، وهم إحدى فرق الباطنية، الذين يؤمنون بأن لكل أمر ظاهر في الدين أمرًا آخر باطنًا خفيًّا لا يعلمه إلاَّ بعض الناس (وهم من أولئك الناس)، ولا يُطلعون أحدًا على تأويلاتهم، إلا الذين يدخلون معهم في ملتهم، وهم يُنكرون الرسل والشرائع، ومن أهم مطالبهم «الملك والسلطان»؛ لذلك فهم مهتمون جدًّا بالسلاح والقتال.

وعلى العموم، فإن «الإسماعيلية» من أخطر طوائف الباطنية، وقد كانت سببًا دائمًا لتحريف العقيدة والدين، ولقلب أنظمة الحكم الإسلامية، ولاغتيال الشخصيات الإسلامية البارزة؛ سواء كانوا خلفاء أو أمراء أو علماء أو قوادًا.

7- الأناضول (تركيا):
وهذه المنطقة كانت تُحكم بسلاجقة الروم، وأصول السلاجقة ترجع إلى الأتراك، وكان لهم في السابق تاريخ عظيم وجهاد كبير؛ وذلك أيام القائد السلجوقي المسلم الفذ «ألب أرسلان»، ولكن -مع الأسف- الحَفَدَة الذين كانوا يحكمون هذه المنطقة الحسَّاسة والخطيرة والملاصقة للإمبراطورية البيزنطية كانوا على درجة شنيعة من الضعف؛ أدَّت إلى مواقف مؤسفة من الذلِّ والهوان.

وبعد..

فهذه نظرة على الأُمَّة الإسلامية في ذلك الوقت..

ونلاحظ أنه قد انتشرت فيها الفتن والمؤامرات، وتعدَّدت فيها الحروب بين المسلمين وإخوانهم في الدين، وكثرت فيها المعاصي والذنوب، وعمَّ الترف والركون إلى الدنيا، وهانت الكبائر على قلوب الناس؛ حتى كثر سماع أن هذا ظَلَمَ هذا، وأن هذا قَتَلَ هذا، وأن هذا سَفَكَ دم هذا.. يقال هذا الكلام بدم بارد، وكأن الأرواح التي تُزهق ليست بأرواح بشر!

وقد عُلم على وجه اليقين أن مَنْ كان هذا حاله فلا بُدَّ من استبداله!

وأصبح العالم الإسلامي ينتظر كارثة تقضي على كل الضعفاء في كل هذه الأقطار؛ ليأتي بعد ذلك جيل من المسلمين يُغَيِّر الوضع، ويُعيد للإسلام هيبته، وللخلافة قوتها ومجدها.




المصدر: منتديات الوليد - من قسم: ثقافة و ادب و موروث ثقافي






الحب كتاباً نتعلم منة الكثير
فأنتى الحب ولكى الحب ومنكِ الحب
تسألون من هى
إسمها يويو وساكنة وريدى

17/09/2016 - 01:16 مساءً

رد مع اقتباس | إبلاغ عن الموضوع


رد جديد موضوع جديد الموضوع السابق | الموضوع التالي
المواضيع المتطابقة
العنوان الكاتب القسم آخر رد الردود
نصائح للتغلب على مشاكل العودة إلى العمل بعد إجازة الوضع رشاد الفقيه عيادة النساء ( الوقاية و العلاج ) nosnos_ata 1





المسؤولون عن المنتدى | مواضيع اليوم(2) | مراسلة الإدارة

ضغط المنتدى Gzip : مُعطل
Powered By MySmartBB Royal 1.1.0 | إعداد و برمجة فريق MySmartBB
Css by vb-style.com
Developed By Bruce | Dev-ly.com
Share to Facebook Share to Twitter Stumble It More...