الرئيسية| التسجيل| الإحصائيات| قائمة الأعضاء| بحـث| آخر المشاركات| قوانين المنتدى| الاسئلة الشائعة| اذاعة القراءن الكريم|

استرجاع كلمة المرور     التسجيل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بك عزيزي الزائر



    آخر المواضيع :


http://www2.0zz0.com/2014/12/06/22/508506600.jpg

منتديات الفقيه » منتدى نظريات ومفاهيم وفروع علم الاجتماع » مفهوم الانتحار: Suicide فى علم الاجتماع الجزء الثالث

رد جديد موضوع جديد
وصف الموضوع :هل الانتحار ظاهرة أم حالات متفرقة ، معدلات الانتحار فى الدول موضوع مثبت 
الكاتب طباعة الموضوع  |  إرسال الموضوع لصديق  |  أخذ نسخة من الموضوع  

رشاد الفقيه

المشرف العام



الهوية الشخصية
رقم العضوية : 1
المشاركات : 10426
الزيارات : 2049
الانضمام : 7/5/2007
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل



ظاهرة أم حالات متفرقة

ويواجه الباحثون صعوبة كبيرة في الحصول على المعلومات الدقيقة الخاصة بالانتحار، خاصة في ظل ما يحاط به مثل هذا النوع من القضايا والحوادث في الغالب من تكتم وسرية شديدة من قبل الجهات المعنية.

وفيما يرفض الكثير من المسؤولين والأكاديمين إطلاق صفة (الظاهرة) على حوادث الانتحار في اليمن. ويرون أن العوامل الاقتصادية من أهم الأسباب المباشرة التي تؤدي الى الإقدام على الانتحار، يؤكد مسؤولون أمنيون وأكاديميون آخرون أن عدد حالات الانتحار شهدت تزايداً محلوظاً خلال السنوات الآخيرة حوالي 1470 حالة، منها 316 حالة انتحار خلال الفترة من 1 كانون الثاني/يناير وحتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر عام 2003.

يقول الدكتور محمد الآفندي، رئيس مركز الدراسات الاستيراتيجية: "إن الشخص الفقير يزداد عنده الإحساس يومياً بالغبن والظلم، فتتولد لديه حالات العداء للآخرين، ويقدم على الانتحار بعد أن يشعر بالعجز الكامل".. بيد أن الدكتور الافندي يرفض وصف الانتحار بـ"الظاهرة". ويقول: "رغم الأعداد المخيفة لحالات الانتحار، إلا أنها تظل نسبة ضئيلة ولايمكن وصفها بالظاهرة".

وتسجل أعلى معدلات الانتحار في اليمن بالمدن الرئيسية التي تطغى عليها حياة المدنية وينتشر فيها الفساد الأخلاقي، وتغلب فيها المعايير المادية على المعايير الدينية الأخلاقية، لكن الملاحظ هو أنه رغم ما يجري من نقاش حول ظاهرة الانتحار من فعاليات تشمل (ندوات ومؤتمرات وحلقات نقاشية)، كان آخرها الندوة الوطنية المنعقدة بصنعاء في أيلول/ سبتمبربعنوان (ظاهرتا الاكتئاب والانتحار)، والتي قدم فيها أكثر من 50 بحثا علميا تناولت الظاهرتين بالتحليل والدراسة وبينت أسبابهما وعوامل انتشارهما وسبل معالجتهما، إلا أن ذلك لم يحل دون تصاعد حوادث الانتحار أو يود إلى التقليل منها.

اليابان وثقافة الانتحار(16)
انتحر وزير الزراعة الياباني توشيكاتسو ماتسؤكا (62 عاما) في الثامن والعشرين من شهر أيار/ مايو الماضي على خلفية اتهامات له بالفساد واستغلال المنصب الوظيفي في أعمال غير مشروعة. وقد أصيب المجتمع الياباني بصدمة من هذا الحادث لأن هذه هي المرة الأولى التي ينتحر فيها وزير وهو في منصبه. الوزير ماتسؤكا كان من كبار راديكالي الحزب الحاكم المتزمتين الذين يعارضون التقدم والإصلاح. وكان من المجاهرين بمعارضتهم لرئيس الوزراء السابق كويزومي الذي كان يعمل على إحداث إصلاحات سياسية وهيكلية. مما يجعل الناس تحتار في إقدامه على الانتحار.

عدد المنتحرين اليابانيين يزيد على الثلاثين ألف شخص للعام التاسع على التوالي، وصل العدد في عام 2006 إلى 32,155 شخص. أي بمعدل انتحار شخص كل 18 دقيقة. وهي من أعلى النسب في العالم والنسبة الأعلى في الدول الصناعية الكبرى. وإذا أضافنا عدد محاولات الانتحار التي يخفق منفذوها في التخلص من حياتهم فيها وهي أكثر من حالات الانتحار نفسها، نجد أننا أمام ظاهرة خطيرة ومنتشرة في اليابان.

والسؤال هو لماذا يُقْدم الياباني على التخلص من حياته بهذه السهولة ؟

بالطبع أسباب الانتحار المباشرة كثيرة ومتنوعة وهي لا تختلف كثيراً عنها في الدول والبلاد الأخرى. لكن ما أريد مناقشته في هذه المقالة هو لماذا يقدم عدد أكبر من البشر في اليابان عنه في باقي بقاع العالم على الانتحار؟ بل يصل الأمر وكما نعلم جميعاً أن اليابان هي الدولة الوحيدة في العالم التي لها طريقة معينة في الانتحار مسجلة باسمها، وهي طريقة "الهاراكيري" وتعني "قطع البطن".

أعتقد أن ثقافة الانتحار في اليابان أتت في الأصل من ثقافة "الهاراكيري" التي اشتهر بها المحاربون القدماء "الساموراي".

فما هو تاريخ هذه العادة التي انفردت بها اليابان عن العالم أجمع ؟

الهاراكيري هي قيام الفرد بقطع أحشائه بسيف صغير (خنجر) وذلك بشق بطنه بخط أفقي من الشمال إلى اليمين ثم يواصل الشق رأسياً إلى أسفل البطن. ولأن هذه الطريقة لا تسبب الموت الفوري بل يظل المنتحر يعاني من الآلام الرهيبة فلابد من وجود شخص يقوم بقطع رقبته على الفور حتى يريحه من هذه الآلام.

يقال إن أول من أقدم على الانتحار بطريقة "الهاراكيري" في اليابان هو المحارب "ميناموتو نو تاميموتو" في عام 1177 ميلادياً، وانتشرت بعد ذلك بين الساموراي منذ ذلك العصر وحتى عصر انتهاء طبقة الساموراي بانتهاء الحكم العسكري وانتهاء المجتمع الطبقي في عصر ميجي. ولكنها استمرت بعد ذلك أيضاً وإن قلت نسبتها طريقة مفضلة للانتحار لدي بعض اليابانيين من العسكريين واليمينيين الذين يحنون إلى عصر الساموراي المجيد. ونعرف أن أشهر كتاب اليابان المعاصريين يوكيو ميشيما (1925~1970) انتحر بطريقة "الهاراكيري" في عام 1970.

اكتسبت "الهاراكيري" مقوماتها ومجدها الشهير في عصر الحرب الأهلية التي استمرت ثمانين عاماً من أواخر القرن الخامس عشر إلى أواخر القرن السادس عشر. وبعد انتهاء الحرب الأهلية وتوحيد البلاد تحت قائد واحدة تغيرت الهاراكيري قليلاً. فبعد أن كان الأصل أن الساموراي المهزوم وخاصة القائد يقدم على الانتحار بطريقة الهاراكيري خوفاً من أن يقع أسيراً في يد أعداءه ويعدم ذبحاً وهو ما كان يعتبر عاراً كبيراً بالنسبة للساموراي، أصبحت أسباب الهاراكيري متنوعة، كأن يُقْدِم الساموراي المنهزم على الهاراكيري بدافع تحمل مسئولية الهزيمة. أو لكي يلحق بقائده الذي قُتل في المعركة، أو لكي ينال نفس الشرف الذي ناله رفيقه المنتحر، أو لكي يعلي من شأن عائلته بهذا الشرف .. إلخ. ثم صارت الهاراكيري طريقة من طرق الحكم بالإعدام وخاصة في عصر إدو ضد الساموراي. ولكن يبقى السبب الأكثر شهرة وكثرة هو قطع البطن "الهاراكيري" دليلاً على تحمل مسئولية الهزيمة أو الخطإ أو لمسح العار الذي يلحق بالشخص المنتحر. وهناك كلمة نقد شديدة القسوة لا تقال إلا في أشد حالات الغضب والانفعال، ألا وهي "اقطع بطنك"، تقال لشخص ما لحثه على وجوب تحمل مسئولية الخطإ أو ضرورة الإحساس بالندم والعار مما سبّبه عن قصد أو حتى عن خطإ وإهمال. وسرعان ما يندم قائلها لأنه يعلم أنها كلمة يجب ألا تقال تحت أي ظرف كان. إذاً الانتحار في اليابان على طريقة الهاراكيري يعني في الماضي أولاً تحمّل المسئولية، ثانياً يمسح الخزي والعار، ثالثاً يمتدح فاعله لأنه قدّم حياته في سبيل ذلك.

رغم اختلاف الأوضاع كثيراً بعد انتهاء عصر الساموراي الذين انقرضوا بعد ثورة ميجي الإصلاحية، إلاّ أنه خلال الحرب العالمية الثانية فوجئ العالم بظهور قوات "الكاميكازيه" التي هي عبارة عن فرق خاصة تقوم بعمليات عسكرية انتحارية ضد الجيش الأمريكي من أجل الإمبراطور الذي يعتبرونه إله ويعتبرون أن بذل النفس من أجله غاية المجد والشرف. وهي عمليات عسكرية أفقدت أمريكا صوابها. فكان أول ما عملت علي تنفيذه بعد احتلالها اليابان هو نزع صفة الألوهية عن الإمبراطور وجعله إنساناً عادياً في عيون اليابانيين، بل ونزع كل سلطاته السياسية وجعله مجرد رمز للدولة "لا يهش ولا ينش" كما يقولون. وبسبب هذا الاحتلال اختلفت النظرة إلى الانتحار وزاد البعد عن الثقافة اليابانية الخاصة بذلك بسبب طغيان الحياة المادية الغربية على نمط الكثير من مناحي الحياة، إلاّ أنه لا زال يبقى في أعماق اليابانيين بعضاً من هذه الثقافة التي تمجد تحمل المسئولية، وأن من أخطأ سواء عن قصد أو عن إهمال يجب أن يكفّر عن هذا الخطإ بأي طريقة كانت، وإن انعدمت طريقة الهاراكيري إلا فيما ندر كما هو الحال في حادثة انتحار ميشيما. وبالمناسبة ميشيما انتحر لفشله في حثّ أفراد قوات الدفاع الذاتي على التمرد على الأوضاع الذي أُجبرت عليها اليابان بعد هزيمتها أمام أمريكا وخاصة الوضع المزري للإمبراطور، بعد أن ظل يخطب فيهم حوالي نصف ساعة، فشل في حثهم على القيام بانقلاب عسكري يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب. فانتحر بطريقة الهاراكيري وهو يهتف "يعيش جلالة الإمبراطور".

إذاً الانتحار سواء بالهاراكيري أو بوسيلة أخرى هو بصفة عامة فعل ينّم على تحمل المسئولية وينم على الندم والأسف. وفي الماضي كان يمجد من ينتحر لهذه الأسباب.

إذاً الانتحار بسبب اليأس من الحياة أو اليأس من الفقر أو اليأس من المرض .. إلخ هو وإن كان سبباً ظاهرياً في الكثير من حالات الانتحار التي تحدث حالياً، إلاّ أن الواقع يقول إنه لأن اليابانيين لا يؤمنون بالقضاء والقدر، فالمنتحر في أغلب الأحوال يعتقد أنه السبب في كل ما يجري له، وأن هناك حوله الكثيرون الذين يعانون بسببه سواء كانوا أهله أو مرؤسيه أو رؤساءه أو حتى عامة الناس. وأن تخلصه من حياته هو عمل يقتضيه منطق الشرف والأمانة، وإنه بذلك سيريح ويستريح. خاصة أن أغلب اليابانيين الآن يؤمنون بتناسخ الأرواح، وأنه سيولد مرة أخرى في هذه الحياة وسيكون وضعه فيها بناء على أفعاله فيها فإن فعل خيراً فخير، وإن شراً فشر.

ذكرتُ في أول المقالة أن عدد المنتحرين في اليابان فاق الثلاثين ألف شخص للعام التاسع على التوالي. هذه السنوات التسع هي محصلة والمتوقع أن تستمر لفترة، للكساد الاقتصادي الذي تعاني منه اليابان منذ منتصف التسعينات في القرن الماضي وحتى الآن وإن تحسّن الأمر نسبياً مؤخراً. أكثر من عانى من هذا الكساد الاقتصادي هي الشركات الصغيرة والمتوسطة التي وقعت في أزمات مالية متوالية الأمر الذي أدى بالكثير من هذه الشركات إلى إعلان الإفلاس والإغلاق. عدد كبير من أصحاب ومدراء هذه الشركات يقدم على الانتحار عندما يرى أن شركته التي يملكها أو يديرها مضطرة إلى الإفلاس مما يسبب العديد من المآسي للعاملين فيها وأسرهم. على اعتبار أن هذه هي الطريقة التي يعتذر بها عما حدث. وهذا هو السبب الذي جعل عدد المنتحرين في اليابان يزيد بمقدار أكثر من عشرة آلاف شخص في العام بين ليلة وضحاها. فبعد أن كان متوسط عدد المنتحرين في اليابان في العشرين سنة منذ عام 1978 إلى عام 1997 هو 22,523 شخص في العام، أصبح متوسط العدد منذ عام 1998 وحتى العام الماضي هو 32,501 شخص في العام الواحد. ويرى الخبراء أن الأزمة الاقتصادية التي حدثت بعد انتعاش اقتصادي مبالغ فيه وقع بشكل فجائي هي السبب الرئيسي في هذه الزيادة. للأسباب التي تحدثنا عنها.

الانتحار في الأديان السماوية وخاصة الإسلام محرّم بإطلاقه. لأن حياة الإنسان هي هبة من الخالق الذي نفخ فيه من روحه، ولذا لا يحق للإنسان أن ينهي هذه الحياة التي لا يمتلكها في الواقع، وإن كان له الحرية الكاملة على أفعاله، إلا أنه سيجازى على ذلك الجزاء الأوفى. ولكن هناك من يقول "إنه لا يوجد نص صريح في القرآن يُحرّم الانتحار، وإن كان هناك أمر بعدم اليأس من رحمة الله. إلا أن الانتحار ندماً أو الانتحار تحملاً للمسئولية يختلف في الواقع عن اليأس من رحمة الله."

وهناك قصة في التاريخ اليهودي تثير الانتباه وهي ما تُسمى قصة الماساداه.

<< وقصة الماساداه تتلخص في أنه بعد أن دمّر الرومان مملكة القدس اليهودية في عام 70 بعد الميلاد لجأت جماعة تتجاوز ألف شخص من غلاة اليهود المتعصبين لديانتهم إلى جبل الماساداه المطل على البحر الميت وتحصنوا في أعلاه. الرومان ردوا على ذلك بأن أقاموا سوراً حول الجبل لمحاصرة اليهود الذين رفضوا الاستسلام بعد أن دُمرت مملكتهم. وفي سنة 73 ميلادية أرسل الإمبراطور الروماني فرقة عسكرية للقضاء على اليهود المتحصنين بالجبل.

وعندما أدرك اليهود أنهم خاسرون في تلك المواجهة، اتخذوا قراراً بالانتحار الجماعي ولكن لأن الانتحار مُحرّم في الديانة اليهودية، أمر كبيرهم اليعازر بن يائير عشرة منهم بقتل الآخرين، ثم قتل واحد من العشرة التسعة الآخرين، ثم انتحر.>>

(بالنص عن مقالة لأمير العمري من موقع بي بي سي بالعربي)

وهذا بالضبط ما كان يحدث في الهاراكيري، إذ أن الشخص المنتحر في الأغلب الأعم كانت تطير رأسه قبل أن يقطع أحشائه، للتردد الذي يصيبه في اللحظة الأخيرة، أو لاستعجال الشخص المكلف بقطع الرأس لكي يخفف عن المنتحر الآلام. وليس هناك أي شك في أن ما حدث في الماساداه إن كان حقيقياً فهو انتحار جماعي حتى لو لم يتم بيد المنتحر.

يقول تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم : << وَ إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم باتِّخَاذِكُمُ العِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.>> (البقرة آية 54)

ارتباط مضادات الاكتئاب بزيادة محاولات الانتحار(17)

أفادت دراسة طبية أن مرضى الاكتئاب من ذوي التوجه الانتحاري لديهم نزوع نحو مخاطر محاولات انتحار إضافية.

أجرى الدراسة فريق بحث فنلندي من جامعة كوبيو ومستشفى نيوفانيمي ونشرت نتائجها بمجلة "أرشيف الطب النفسي العام"، الصادرة عن الجمعية الطبية الأميركية، التي أصدرت خلاصة أتاحتها نيوزوايز.

ويعتبر الاكتئاب أحد أهم العوامل وراء مخاطر السلوك الانتحاري، بيد أن الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب قد ثبت ارتباطها أيضا بالسلوك والمحاولات الانتحارية، خاصة بين الأطفال والمراهقين الذين يتعاطون نوعا من العلاجات تعرف بمثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI)، كعقار فلوكسيتين (بروزاك).

نطاق الدراسة
تتبدى صعوبة دراسة هذه المسألة بسبب انخفاض عدد الانتحارات الفعلية نسبيا، مما يتطلب من أي دراسة فعالة أن تشمل عشرات آلاف المرضى وتمتد لعدة سنوات.

ويقول الباحثون إنه نظرا لأن محاولات الانتحار السابقة هي العامل الأهم في احتمال التنبؤ بالانتحار مستقبلا، سيكون الاختيار الأوضح للدراسة هو متابعة مجموعة كبيرة من المرضى "الانتحاريين" لاستقصاء الارتباط بين علاجات الاكتئاب ومخاطر الانتحار.

قام الباحثون بتحليل بيانات ومعطيات من الأفراد الذين عولجوا في مستشفيات فنلندا من محاولات انتحار بين عامي 1997 و2003، وهم يزيدون عن 15 ألف مريض. وتضم بياناتهم العمر والنوع والمكان وتواريخ الدخول إلى المستشفى والخروج منه، وعدد مرات المعالجة من محاولات الانتحار، ووصفات العلاج المضاد للاكتئاب.

وجمعت هذه البيانات من السجلات الرسمية الفنلندية وقواعد البيانات الوطنية. وتمت متابعة المرضى على مدى 3.4 سنوات للنظر في أي تكرار لمحاولة الانتحار، أو حدوث انتحار فعلي، أو وفاة ناجمة عن سبب آخر.

مخاطر متباينة

ومن بين 15390 مريضا تابعتهم الدراسة حدث بالفعل 602 انتحار، و7136 محاولة انتحار أدت إلى علاج بالمستشفيات، و1583 وفاة تم تسجيلها خلال سنوات المتابعة.

وكانت مخاطر حدوث انتحار فعلي لدى الذين يتعاطون مضادات الاكتئاب -من أي نوع- أقل بنسبة 9% مقارنة بمرضى لا يتعاطون تلك المضادات. لكن هذا الارتباط يتفاوت.

فالأفراد الذين يتعاطون مثبطات امتصاص السيروتونين (SSRI) مثل عقار فلوكسيتين، تقل مخاطر انتحارهم الفعلي بنسبة 48% مقارنة بمن لا يتعاطون أي علاج.

أما الذين يتعاطون فينلافاكسين هيدروكلوريد -وهو نوع آخر من مثبطات السيروتونين- فتزداد مخاطر انتحارهم الفعلي بنسبة 61% مقارنة بمن لا يتعاطون أي علاج.

أما احتمالات وفاة مرضى الاكتئاب لأسباب غير الانتحار فقد كانت أقل بنسبة تراوحت بين 31 و41% من الذين يتعاطون مضادات الاكتئاب عموما، بينما تقل مخاطر وفاة من يتعاطون مضادات الاكتئاب (المعروفة بمثبطات السيروتونين) بنسبة 61% مقارنة بمن لا يتعاطون مضادات اكتئاب.

وهذه النتيجة الأخيرة تعزى إلى انخفاض في الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والشرايين والسكتات.

ارتباطات متضادة
وقد وجدت الدراسة أن المرضى الذين يتعاطون أي نوع من مضادات الاكتئاب تزداد لديهم مخاطر محاولات الانتحار -اللاحقة المؤدية لعلاج بالمستشفيات- بنسبة 36% مقارنة بمن لا يتعاطون مضادات الاكتئاب.

كما أن زيادة أخرى طفيفة -في محاولات الانتحار- قد لوحظت لدى المرضى المتعاطين لمضادات الاكتئاب من أطفال ومراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاما مقارنة بنظرائهم الذين لا يتعاطون المضادات.

وبخصوص تعاطي مضادات الاكتئاب في أي وقت، كان الاستخدام الراهن لمضادات الاكتئاب مرتبطا بزيادة 39% في مخاطر محاولات الانتحار، وبانخفاض في مخاطر الانتحار الفعلي بنسبة 32%، وانخفاض في مخاطر الوفاة لأي سبب آخر بنسبة 49%.

ويعزو الباحثون هذا التضاد في ارتباط مضادات الاكتئاب -بكل من محاولات الانتحار والانتحار الفعلي- إلى زيادة احتمالات التسمم الناجمة عن توافر وسهولة الحصول على الأدوية المضادة للاكتئاب، مما يزيد بدوره السلوك الانتحاري غير القاتل، وإلى انخفاض معدلات حدوث العنف وأساليب الانتحار الأكثر إهلاكا كالموت شنقا أو بإطلاق النار.

الانتحار·· فعل معزول أو مرضي(18)

قد تكون عملية الانتحار ظاهرة معزولة لشخص سليم جسديا وعقليا، أو حالة مرضية عند شخص مختل عقليا· وأكثر حالات الانتحار تخص الأشخاص الذين يعانون من الانهيار العصبي، الهذيان، انفصام الشخصية، الهستيريا·· الخ·

عدد المعنيين بهذه الحالة المرضية في تزايد مستمر، والأسباب التي تدفع إلى هذا الفعل الشنيع تتكاثر يوما بعد يوم، الآفات الاجتماعية، النزاعات العائلية، الضغوطات، الإخفاقات، الصدمات، كلها تلعب دورا في لجوء الشخص الذي يكون في أغلب الأحيان يعاني من هشاشة وضعف من الناحية العقلية، فلا يتردد في تكرار محاولاته الفاشلة، إلى هذا التصرف المرفوض وتنفيذ قراره المشؤوم··

يخفي الشخص الذي يعاني من أزمات اجتماعية أو نفسية نيته في الانتحار، ولا يبوح إلا نادرا بانشغاله الدائم بهذه الفكرة التي تغزوه داخليا بصفة أكثر بكثير مما يعبر عنه علنيا· ويكرر هؤلاء المرضى تهديدهم بالانتحار قبل الشروع في ذلك· وعند أول فرصة، يجب إعطاء أهمية لهذه التهديدات واعتبارها بجدية أكبر، حتى وإن كانت تبدو عبارة عن ابتزاز محض، لأن هذه التصرفات هي في الحقيقة طريقة استغاثة شخص لم يتمكن من إيجاد حل لما يعانيه من أزمات ونزاعات داخلية ولا حتى تمكنه من طلب المساعدة أو الاستنجاد بطريقة أخرى دون معاقبة نفسه أو التعدي عليها إلى حد تدميرها نهائيا·

يختلف مفهوم الانتحار من مجتمع إلى مجتمع آخر، ومن معتقدات إلى أخرى وحتى الديانات·· لكن مفهومه العلمي يعني التدمير النفسي الذي هو فعل مرضي ومعادي للمجتمع مهما كان السبب أو النية·· فالشخص المنتحر بفعله هذا ومهما كانت مسبباته فهو يحاول الهروب من المتطلبات الاجتماعية والروابط العائلية، لأنه يرفض الحقيقة ولا يؤمن بقدراته على الاندماج والتكيف بهذا الواقع الذي لا يناسبه حسب ظنه·

هذا ما يجعله منحرفا اجتماعيا ذا سلوك مخالف وغير مقبول، أي ما نسميه مريضا عقليا الذي هو في أمسّ الحاجة إلى العناية والتكفل الطبي والاجتماعي، لأن معظم هؤلاء الأشخاص، أو تقريبا كلهم، يعانون من اضطرابات نفسية ومن أسرار يكتمونها ويصعب عليهم نسيانها أو إيجاد الحل المناسب لها، فيلجأون إلى الانتحار الذي يمثل صراخ الاستغاثة أو النجدة، متبوع باليأس والتمرد أمام حالة نفسية لا تحتمل·

دور الطبيب النفساني هنا بالغ الأهمية، بصفته السبيل الوحيد لفهم هذه الحالة المرضية، وتحديد مختلف مراحل تطورها ومسبباتها·

فإن الاحتكاك الإنساني الذي يحققه الطبيب مع الشخص الذي حاول الانتحار يمثل بداية هامة وضرورية تستجيب لمطلب الشخص المستغيث، وطريقة لتفادي تكرار محاولة الانتحار مجددا· ثم تليها المعالجة المتواصلة النفسانية والكيماوية التي تمكّن الشخص من استرجاع الثقة بالنفس، وقدرته على الاندماج في المجتمع من جديد· قد تكون عملية الانتحار ظاهرة معزولة عند شخص سليم جسديا وعقليا، أو حالة مرضية عند شخص مختل عقليا·· أكثر حالات الانتحار 80% تخص الأشخاص المختلين عقليا (الانهيار العصبي، الحزن، العصاب، الخوف، الهستيريا·· الخ)·· بينما لا يلجأ المصاب بالعصاب إلى الانتحار إلا نادرا، فإن المصاب بالانهيار العصبي غالبا ما تكون فكرة الانتحار عنده دائما حاضرة، بسبب شعوره المتزايد بالإثم والإهانة، فنجده في حالة حزن وحسرة ويأس· قد يكون الانتحار نتيجة انفصام الشخصية؛ المرض الذي يُتبع تارة بالانتحار المفاجئ وبلا سبب، وتارة بفكرة الانتحار التي تغزو المريض عدة شهور، قبل الشروع في التنفيذ· كما يتبع الهذيان الذي هو نوع من الاختلال العقلي بمحاولة الانتحار للانتقام من ذويه أو هروبا من تخيلات تضطهده·

أما بالنسبة للذي يعاني من العصاب، فنادرا ما يحاول الانتحار، لأن الوسواس الذي يعذبه أكبر من رغبته في الموت، فلا نشاهد إلا البعض فقط من هذه الشريحة كالذين يتابعون علاجا خاطئا أو دواء لا يناسبهم أو منشطات أو الذين يعانون من تفاقم المسؤوليات، أو الإرهاق الشديد أو الصدمات الخطيرة، يلجؤون أحيانا إلى الانتحار·· كما نشاهد أحيانا أحد المصابين بالهستيريا يحاول التظاهر بقدرته على الانتحار من أجل كسب عاطفة وحنان ووفاء الأقرباء والحاضرين وغالبا ما يصل إلى تحقيق ذلك·

توجد حالات انتحار معزول لا علاقة لها بمرض عقلي، غالبا ما تخص المراهق أو الراشد في صحة جيدة، الذي تغزوه فكرة الانتحار لسبب بسيط مثل الحرمان، الإحباط، خيبة أمل··· الخ· لكن في الحقيقة هناك معاناة عميقة لا يتذكرها المعني قد تعود إلى نقص الحنان والأمن وغياب الوالدين اللذين فشلا في هذا المجال وبقيا بعيدين كل البعد عن ابنهم (أو ابنتهم) الذي يبقى يعاني من عدم النضج العقلي وعدم قدرته على مواجهة النزاعات والمضايقات مهما كانت بسيطة·

إن معالجة حالات الانتحار تكمن أكثر في الوقاية، بحيث ينبغي إحاطة كل من يعاني من حالة نفسية هشة أو من الانهيار العصبي أو العصاب الخ·· بالعناية الطبية اللازمة ومتابعة دائمة ومستمرة على المدى الطويل، وتناول الدواء بانتظام، ومراقبته من طرف الأقارب والأصدقاء·

كل اربع وعشرين ساعة تقدم فتاة على الانتحار حرقا(19)
في اقليم كردستان الفدرالي وما بين اعوام 1991 و2006 وبسبب المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية ومنها الفقر وجرائم الشرف والزواج القصري اقدمت 4 الاف و195 إمراة بسبب هذه المشاكل المتعددة على الانتحار. ورغم وجود المحاولات للحد من هذه الظاهرة إلا ان عدد النساء اللواتي يقدمن على الانتحار في تزايد مستمر.

ففي اقليم كردستان الفدرالي إحدى اهم القضايا هي قضية المرأة.فرغم العديد من المشاكل والقضيا الساخنة في الاقليم مثل القضيايا الاقتصادية والسياسية وخاصة قضية مدينة كركوك ومشروع الاستفتاء والقرار 140 من الدستور العراقي إلا ان قضية المرأة تلقي بضلالها وبكل ثقلها في الساحة كإحدى القضيايا الاساسية والعاجلة. فوجود المشاكل الاجتماعية،الاقتصادية، حالة الفقر وجرائم الشرف والزواج القصري والتخلف الساري في المجتمع القبلي والعشائري في اقليم كردستان يجني ضحاياه من النساء في الدرجة الاولى فالنساء اللواتي يواجهنا مثل هذه القضايا ولا يستطعنا الخلالص من براثنها يجدون الحل الانسب في الانتحار والسبب هو عدم وجود طرق الحل الصحيحة وإذا ما كانت هناك طرق فهيا تتناف مع العلم وتكون قاسية ووحشية الى درجة ان اعدد النساء اللواتي يقدمن على الانتحار في تزايد مستمرومخيف.

خلال 12 عاما اقدمت 2604 إمرأة على الانتحار

من خلال الدراسات التي اجرتها مركز حماية المرأة العراقية في العرق تبين انه خلال 12 عاما اقدمت 2604 إمرأة على الانتحار في اقليم كردستان الفدرالي، كما تبين انه من بين هذا العدد كانت هناك 2095 أمرأة اقدمت على الانتحار حرقا بالنار، وتشير الدراسة ان اعمار النساء اللواتي اقدمن على الانتحار يتراوح ما بين الـ 12 و 25 عاما.

كل عام يزداد عدد النساء اللواتي يقدمن على الانتحار عن العام الماضي

وفي دراسة اخرى في اقليم كردستان الفدرالي ظهر انه ما بين عام 1991 و2006 ونتيجة لاسباب متعددة اقدمت 4159 امرأة على الانتحار،علماً ان الكثير من النساء اللواتي يقدمن على الانتحار وبسبب الخوف والضغوطات لا يفصحنا عن اسباب قدومهن على هذه الطريقة ايضا ويتم فقط ادراج اسباب قدومهن على الانتحار تحت مسميات المشاكل الاجتماعية، الاقتصادية، الشرف ، العادات والتقاليد ..الخ.

يذكر ايضا انه هناك اعداد اخرى من النساء اللواتي اقدمن على الانتحار الا ان عددهم غير معروف ولم يتم ادارجهم بسسب الخوف من قول ذالك كما ان هناك اعداد اخرى من النساء اللواتي اقدمنا على الانتحار وقضينا نحبهن وتم طمس حقيقتهن ولا يعلم بامرهن احد ايضا. وفي الدراسات التي اجريت لا يتم التطرق الى اعداد النساء اللواتي اقدمنا على الانتحار وقضينا نحبهن ايضا، لكن بحسب الاحصائيات فانه ما بين عام 1991 و2006 ورغم حدوث تطورات في الاوضاع في السنوات الاخيرة إلا ان عدد النساء اللواتي اقدمنا على الانتحار يزداد كل عام عن العام الذي يليه واكثر الاعوام التي إزداد فيه عدد النساء المقدمات على الانتحار كان عام 2004 فقد وصل عدد النساء اللواتي اقدمنا على الانتحار وصل الى 831 ومن هذا العدد قضت 200 امرأة نحبها والجذير بالذكر ان غالبية النساء اللواتي اقدمنا على الانتحار كان بطريقة اضرام النار في اجسادهن اي الانتحار حرقاً. وبحسب الدراسات التي اجريت فان اعداد النساء اللواتي اقدمنا على الانتحار وبحسب السنوات على الشكل التالي:

عام 1991 اقدمت 39 امرأة،1992 اقدمت 79 إمرأة،1993 اقدمت 128 إمراة،1994 اقدمت 113 إمرأة،1995 اقدمت 153 إمرأة،1996 اقدمت 216 إمرأة،1997 اقدمت 158 إمرأة،1998 اقدمت 377 إمرأة،1999 اقدمت 349 إمرأة،2000 اقدمت 202 إمرأة،2001 اقدمت 236 إمرأة،2002 اقدمت 303 إمرأة،2003 اقدمت 325 إمرأة،2004 اقدمت 831 منها فقدت 200 امرأة لحياتها،2005 اقدمت 300 إمرأة،2006 اقدمت 335 إمرأة على الانتحار.

اما بالنسبة لاحصائية هذه السنة 2007 فلم يتم اعطاء احصائية رسمية الى الان .

انها قضية اجتماعية

وزير الصحة في حكومة اقليم كردستان الفدرالي الدكتور عبد الرحمن عثمان يوسف حدثنا عن هذه الظاهرة فيقول بانه هناك ما يقارب 300 فتاة يقدمنا على الانتحار حرقا او بشكل اخر في السنة وهذا يدل على انه خلال الليل والنهار الواحد هناك فتاة تحرق نفسها.

يضيف الوزير قاءلا بان الامر في الحقيقة يستدعي القلق ومن الممكن ان يقوم المرأ بتثبيث اصل مشكلة قدوم النساء على الانتحار بعدة اسباب لكن المهم هو ان يتم وضع حد لهذه الاسباب والمسببات ويقول الوزير : ان الاسباب الرئيسية في نظري هي القضاية الاجتماعية والاقتصادية وهناك اسباب اخرى ايضا .

نحن بحا جة الى خبراء

اضاف الوزير الدكتور عبد الرحمن عثمان يوسف لمعرفة اسباب قدوم النساء على الانتحار في كردستان ووضع حد لهذه الظاهرة يقول نحن بحاجة الى خبراء واخصائيين لدراسة هذه الظاهرة الا ان الدكتور يضيف بان حسب الدراسات التي عملها هو فان اسباب قدوم الفتياة على الانتحار هي بسبب الزواج القصري اي بالقوة والمعاملة الخاطئة التي يتعاملون بها وهذه المعاملات تدفعهم الى الانتحار لانهم لا يجدون طريقة اخرى للخلاص من مشاكلهم.

80 بالمائة من اللواتي اقدمنا على الانتحار فقدنا لحياتهن

اكمل السيد الوزير بانه في السنة الماضية اقدمت 300 إمرأة على حرق نفسها او تم حرقها وان هذا العدد يقارب اعداد سنة 2004 و 2005 وبنفس الطريقة ايضا اي الانتحار حرقا و80 بالمئة من هذه الاعداد فقدنا لحياتهن. ويكمل الوزير قائلا بانه وبحسب الاحصائيات المتوفرة لديهم فان هؤلاء النساء اللواتي يقدمن على الانتحار غالبا ما يكونون من الساكنين خارج المدن الكبرى اي في القرى والضواحي وان المحافظة التي تشهد العدد الكبير من النساء اللواتي يقدمن على الانتحار حرقا او يتم حرقهن فهي تحدث في حدود محافظة السليمانية ويقول الدكتور بانه رغم ان نسبة الوعي والثقافة متطورة في السليمانية اكثر من باقي المدن الاخرى الا انه يقول لا اعرف السبب الرئيسي ايضا وهذه بحد ذاتها بحاجة الى دراسة وتاتي محافظة هولير في الدرجة التانية بعد السليمانية ومحافظة دهوك في المرتبة الثالثة .

نقوم بتوعية العوائل

اما بخصوص وضع حد لظاهرة الانتحار بين الفتياة والنساء في اقليم كردستان قال الدكتور عبد الرحمن يوسف عثمان بانه في عموم العالم توجد منظمات نسوية تهتم بشؤنها وتدافع عنها اما مع الاسف في بلادنا وبين مجتمعنا لا يوجد مكان لكي تقوم النساء بالذهاب اليها وطلب المساعدة منها اذا ما احتاجت اليه ولهذا السبب تبقى النسوة والفتياة بلا خيار لذالك يقدمن على حرق انفسهن والانتحار اما المنظمات والمؤسسات النسوية الموجودة لدينا فهي لا تعطي الاهمية المرجوة لهن ولمشاكلهن كثيرا ويعجزون عن مد يد العون والمساعدة لهن وبذالك لا يستطعن ان يقوموا بالدور المنوط بهم.

واكمل الدكتور قائلا: ان مهمتنا الاساسية الان هي تنبيه الشخصيات الدينية والعلمية ليقوموا بواجبهم تجاه توعية المجتمع ونطلب منهم ان يفعلو ذالك سواء في خطبة يوم الجمعة في المساجد او من خلال الندوات والمحاضرات ليقوموا بتوعية المجتمع ويطلبون من العوائل بان لا يضغطوا على بناتهم وان لا يزوجوهم بالقوة ومن دون رضاهم.

نحضر مشروعا مع باقي الوزارات

يقول الدكتور عثمان بانهم ومن اجل معرفة الاسباب الكامنة والحقيقية وراء اقدام الفتياة والنساء على الانتحار اقدموا على دعوة للاخصائيين والخبراء من الخارج لزيارة كردستان واجراء الدراسات اللازمة فقد كانت هناك في السابق ايضا ظاهرة احراق واتحار الفتياة والنساء لانفسهن في كردستان الا انها لم تكن ظاهرة للعيان الا انه الان يتم الكشف عنها من خلال وسائل الاعلام المتنوعة وباحصائيات ايضا ويضيف الدكتور بانهم كوزارة الصحة في الاقليم فانهم يقومون بالأعلان عن جميع حالات الانتحار والقتل للنساء من خلال موقع الوزارة على الانترنت كما يقول الدكتور بانهم يجب ان لا يخافوا من هذه الحالات ليخفوها عن الرأي العام بل ان يكشفوها للمجتمع اجمع ويقول هذا هو واقع مجتمعنا فعلينا ان نعترف بذالك. كما ان هناك تنسيق بين وزارتنا وباقي الوزارات كوزارة المرأة في حكومة الاقليم ووزارة حقوق الانسان ووزارة المجتمع ليقوموا بوضع مشروع لتبني دراسة هذه الظاهرة ووضع الحلول المناسبة كما قال الوزير بانهم سيقومون بتوجيه النداء الى مؤسسات المجتمع المدني وبالاخص المؤسسات والتنظيمات العاملة في مجال المرأة ليساعدوهم وتأمل الوزير الدكتور عبد الرحمن عثمان يوسف بان يكون المجتمع يقظا امام هذه الحالات.

عندما لا يبقى اماها اي طريق تتجه الى الانتحار

وبخصوص ظاهرة اقدام الفتياة والنساء على الانتحار في كردستان حدثثنا ايضا رئيسة مركز خاتو زين السيدة جلورة هاردي قائلة بأن الفتاة عندما تدرك بان ابويها سيزوجونها بالقوة الى رجل اكبر منها في العمر او الى رجل لا ترغب فيه او عندما يمنعونها من الدراسة مثلا تقدم الفتاة على الانتحار لانها هي ايضا اي الفتاة لا تعرف ماذا ستفعل لذالك تتخذ قرارها بالانتحار وتضيف السيدة جلورة بانه عندما يسلب الحقوق الطبيعة للمرأة وتبقى المرأة عاجزة عن الافصاح لما تريده لمحيطها كما تبقى عاجزة من اتخاذ قرا لوحدها فتقدم على الانتحار وهذا ما يحدث في بلادنا الان.

الاعداد متزايدة

وحول الاحصائيات التي بين ايدهم قالت جلورة بانهم قاموا بالعديد من الاحصائيات والدراسات حول عدد اللواتي اقدمنا على الانتحار او تم قتلهن الا انه لا يوجد عدد ثابث بين ايديهم لان حالات القتل متعددة واضافت بان وزارة حقوق الانسان في حكومة الاقليم قدمت احصائية بهذا الخصوص الا انها قالت بان ما قدمته وزارة حقوق الانسان من احصائيات غير دقيق لانه هناك الكثير من الجرائم ارتكبت بحق النساء وبسبب ما يسمى بغسل العار وجرائم الشرف ولا احد يعلم عنها شيئ وبقيت مجهولة.

انها مسؤلية الحكومة

اضافت السيدة جلورة ان مسؤلية ما يحدث من حوادث الانتحار وقتل النساء في كردستان هي من مسؤلية السلطات الحاكمة ويجب على الحكومة ان تكلف كل من وزارة حقوق الانسان ووزارة المرأة ووزارة المجتمع بأن تضع حدا لمثل هذه الظاهرة المتفشية في المجتمع وان تقوم بالكشف عن الاحصائيات الرسمية لقتل وانتحار النساء في كردستان واضافت بانهم كمركز خاتو زين ومن خلال اذاعتهم الخاصة بالمركز ومجلتهم قد قاموا بفعل الكثير من اجل توعية المجتمع لتلافي هذه الحوادث وقد نسقنا مع العديد من المنظمات النسائية في الاقليم للقيام بحملة وهدف حملتنا هي توعية المجتمع الكردي تجاه ما يسمى جرائم الشرف واحراق النساء لانفسهن.

على المرأة ان ترجح الحياة على الموت

اضافت السيدة جلورة بانهم الان بصدد اطلاق برنامج خاص بالفتياة واسم برنامجهم هو فتياة المستقبل ويتضمن هذا البرنامج التعريف بكيفية ان تكون للمرأة دورها في الحياة ويهدف الى خلق قيادات نسائية ذات ارادة قوية وان هذا البرنامج سيكون للفتياة اللواتي يتجاوز اعمارهن ما بين الـ 16 والـ17 عاما كما طالبت جلورة النساء بان يعرفن ما الذي يريدونه وما هي الواجبات التي تقع على عاتقهن وان يعبرن عن رغباتهن وطلباتهن سواء من خلال القنوات الاعلامية او في المحاضرات العامة او بقيامهن بالذهاب الى المراكز والمنظمات النسوية وختمت السيدة جلورة هاردي رئيسة مركز خاتو زين قولها بان على المرأة ان ترجح الحياة على الموت.

المجتمعات التي تدار من قبل السلطات المتخلفة او السلطوية تزداد فيها مشاكل المرأة

كما ان حول موضوع قتل وانتحار النساء في كردستان تحدثث لنا عضوة تنظيم النساء في حزب كادحي كردستان السيدة قاصبة عزيز حيث قالت السيدة قاصبة بان قضية احراق النساء لانفسهن باتت مشكلة ذات طابع عالمي واقليم كردستان تحتل مكانة لهذه الظاهرة ايضا واضافت قائلة ان المجتمعات التي تدار من قبل السلطات المتخلفة تزداد فيها مشاكل المرأة وبشكل ملفت للنظر نجد ان ظاهرت احراق النساء لانفسهن واقدامهن على الانتحار في تزايد وقد ازادت هذه السنة نسبة الى السنوات الماضيات بشكل كبير وقالت السيدة قاصبة عزيز بانه لامر محزن ومؤسف ان تذهب إمراة ما الى الموت بهذا الشكل فقد تكون لديها مشاكلها الا ان هذه المشاكل لا تحل باقدامها على الانتحار او اشعال النار بجسدها بل ان المشكلة تتفاقم على المستوى الاجتماعي واعطت مثالا على المرأة المتزوجة والتي لديها اطفال فعندما تقدم تلك المرأة على الانتحار يظهر من بعدها مشكلة تربية الاطفال فعملية الانتحار تؤثر سلبا في حياة الطفل وعلى مستقبله.

يجب تثقيف الرجال ايضا

تابعت السيدة قاسبة عزيز قولها بانه هناك نساء اعضاء في برلمان الاقليم ويقمن الان بوضع القوانين الخاصة بحماية المرأة وهذه القوانين يتم مناقشتها واحدة بواحدة ونحن بدورنا قدمنا مشروعنا الى الجهات المختصة وينص هذا المشروع على اقامة مركز بحيث تستطيع المرأة من اللجوء اليه لتسوية مشاكلها التي تعاني منها ومع انشاء هكذا مركز سيخفف من مشاكل النساء ويضع حدا لظاهرت الانتحار. كما اضافت السيدة قاصبة بان هذه هي مسؤلية الحكومة وعلى الحكومة ان تقوم بواجبها في هذه الحالة كما يجب علينا ان نضع مناهجنا التعليمية على طاولة النقاش والبدء بمنهج جديد فنحن نتحدث عن تخلف النساء في كردستان إلا ان الرجال في مجتمعنا ايضا متخلفون ويجب تثقيف الرجال ايضا.

تزايد ظاهرة الانتحار في الأردن!(20)

تصاعدت ظاهرة الانتحار في أوساط الأردنيين وتحديدا بشكل لافت بعدما ارتفع عدد الحالات المسجلة هذا العام إلى 40 حالة منها 4 حالات فقط في الأسبوعين الماضيين.. وبشكل لافت أصبحت قصص أقدام بعض المواطنين الأردنيين على الانتحار على صفحات الجرائد الأردنية أمرا مثيرا حيث لم يعتد الأردنيون على هذا العدد الكبير من حالات الانتحار أسبوعيا.

ويرجع علماء اجتماع ومختصون ارتفاع ظاهرة الانتحار في الآونة الأخيرة إلى "الاكتئاب النفسي" بينما يؤكد آخرون أن سببها "تفشي ظاهرة البطالة في المجتمع".

انتشار الأمراض النفسية!

ويبدو ان الأمراض النفسية الناتجة عن ظروف اجتماعية واقتصادية ومعيشية صعبة في تزايد واتساع في المجتمع الأردني.

وتحذر مصادر صحية من تزايد انتشار الأمراض النفسية في المجتمع الأردني بصورة ملحوظة، حيث تتزايد الأعداد المسجلة من مراجعي العيادات النفسية العامة والخاصة.

وتقول إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الأردنية ان عدد مراجعي العيادات النفسية التابعة لوزارة الصحة، ارتفع العام الماضي ليصل إلى 23369 مراجعاً ومراجعة منهم 11622 من الذكور و11747 من الإناث واغلبهم في الفئة العمرية من 15-45 سنة حيث بلغ عددهم حوالي تسعة آلاف مراجع.

بينما بلغ عدد الحالات النفسية والعقلية التي أدخلت للمركز الوطني للصحة النفسية العام الماضي 991 حالة. أما المركز الوطني للإدمان فارتفع عدد حالات الإدخال فيه من 121 حالة عام 2001 إلى 253 حالة العام الماضي.

ويعاني القطاع الطبي العام من نقص واضح في عيادات منفصلة للطب النفسي حيث لا يوجد إلا خمس عيادات ثلاث منها في عمان واثنتان في العقبة فقط ولا تتوفر لدى وزارة الصحة إحصاءات حول أعداد المراجعين لعيادات الطب النفسي في القطاع الخاص.

وتشير التقديرات وبناء على المعدلات العالمية إلى ان الاكتئاب النفسي والقلق هي الأكثر انتشاراً بين الأردنيين.

وأثبتت دراسة حديثة أجراها طبيب نفسي من القطاع الخاص هو الدكتور جمال الخطيب لمراجعي عيادات الطب النفسي في القطاع الخاص خلصت إلى ان 40% من المراجعين للعيادات النفسية هم من الجامعيين و23% من حملة الثانوية العامة و17% أميون و8% من خريجي كليات المجتمع.

40 حالة انتحار و400 محاولة سنوياً!

حالات الانتحار في الأردن مابين 35 – 40 حالة سنوياً

ويشير المؤشر البياني لحالات الانتحار منذ أربع سنوات في الأردن إلى ما بين 35-40 حالة سنوياً، إضافة إلى 400 محاولة انتحار وفقاً لإحصاءات المركز الوطني للطب الشرعي الذي يؤكد رئيسه د.مؤمن الحديدي ان الانتحار في الأردن لا يرتبط بمواسم او فصول محددة وان الظروف الاجتماعية والمالية وأحيانا العاطفية تشكل الدوافع الأبرز للإقدام على الانتحار، كما ترتفع نسبة الانتحار لدى الطلبة والطالبات عقب إعلان نتائج الثانوية العامة (التوجيهي)".

وشهد شهر أيار (مايو) الماضي حالات انتحار متعددة في المجتمع الأردني، شكلت "الضائقة المالية" السبب الرئيس لوقوع غالبيتها فيما كانت الأخرى لأسباب اجتماعية وعاطفية.

ويبين الطبيب النفسي محمد الحباشنة ان نسبة الانتحار لدى المصابين بالاكتئاب "تبلغ 20 بالمئة من إجمالي حالات الانتحار، فيما تبلغ نسبة الانتحار للمصابين بالانفصام العقلي من 10- 15 بالمئة، في حين تصل نسبة الاكتئاب لدى المنتحرين إلى 70 بالمئة، ما يدل على ان معظم المنتحرين او الأشخاص الذين يحاولون الانتحار هم مضطربين نفسيا ويعانون من خلل تفكيري أو معرفي بالدماغ".

ويشير الحباشنة إلى ان نسبة الانتحار في العالم العربي والإسلامي منخفضة مقارنة مع الدول الأجنبية عازيا ذلك إلى وجود الحافز الديني والأخلاقي.

ويبدي أستاذ الشريعة الإسلامية في الجامعة الأردنية أرحيل الغرايبة رأيه بالقول ان ثقافة الانتحار ثقافة غير سائدة في الأردن ولا تشكل ظاهرة حقيقية. ويقول ان نشر الثقافة الإسلامية بشكل اكبر كفيل بمعالجة الإقدام على الانتحار.

وينص قانون العقوبات الأردني على عقوبة السجن بحق كل من حاول الانتحار او حرض عليه، بحسب المادة 339 من قانون العقوبات.

وإذا بقي الانتحار في حالة الشروع عوقب ذلك الشخص بالحبس من ثلاثة اشهر إلى سنتين وتكون العقوبة حتى ثلاث سنوات إذا نجم إيذاء او عجز دائمان".

الأسباب والدوافع

وبحسب مختصين فان قضايا مثل العنف المنزلي، والزواج المبكر تؤثر سلبا وتسهم في انتشار الانتحار في الأردن ويقول محمد عفانة الأخصائي الاجتماعي ان أصحاب محاولات الانتحار هم مرضى نفسيون إلا ان المجتمع الأردني لا يزال يتعامل مع المرض النفسي بطريقة سلبية وباعتباره سبة او عارا وهذا الموقف يترك أثرا علي الحالات التي قد تستفيد من العلاج النفسي.

ويرجع الباحث الاجتماعي الأردني تيسير خروب ظاهرة الانتحار بشكل عام والدوافع الكامنة وراءها في الوطن العربي إلى ضعف الوازع الديني والابتعاد عن القيم والأخلاق والسلوكيات الإسلامية التي بينها القران الكريم والسنة النبوية ووضحها المجتهدون في الدين وعلماء الاجتماع والنفس.

وقد بينت الدراسات بحسب خروب ان أسباب الانتحار في الأعم الأغلب هو تفشي ظاهرة البطالة والعوز والفقر التي يعيشها المنتحر والظروف الاجتماعية الضاغطة وأحيانا تلعب ألحاله العاطفية دورا في زيادة نسبة حالات الانتحار بين الشباب والشابات في عمر العشرينات في حين هناك حالات انتحار تسجل بين الطلبة عندما يخفقون بالنجاح خاصة في الثانوية العامة وان الانتحار لا يقتصر على فئة عمرية محددة وان كانت النسبة الأكبر ضمن فئة الشباب في العشرينات.

ماذا عن الحلول؟

ويشير الدكتور محمد سرحان الأخصائي النفسي ان أول الحلول لظاهرة الانتحار يقع على عاتق الأسرة بمراقبة تصرفات وردات فعل أبنائهم وبناتهم ومراقبة أفعالهم ونفورهم واستجابتهم للمتغيرات في الحياة بالإضافة إلى دور المدرسة والجامعة التي يجب ان تضم مرشدين نفسيين حقيقيين.

ويشدد د.سرحان على دور رجال الدين والفكر فضلا عن دور الأجهزة المختصة في محاولة احتواء حالات الانتحار.

ارتفاع حالات الانتحار بين الشباب المصرى(21)

في بعض الأحيان عندما يعجز الإنسان عن توفير حياة كريمة له ولأسرته تسيطر علية حاله من اليأس تدفعه للقيام بالتخلص من حياته كحل للمشكلة.

تقلص الأمل

سجل مركز السموم التابع لجامعة القاهرة وقوع 2335 حالة انتحار بين الشباب المصري الذين تتراوح أعمارهم ما بين 22 و 32 عاما خلال عام 2006 فقط أما السبب فهو ما اعتبره المركز مؤشراً على تقلص مساحات الأمل أمام الباحثين عن فرصة عمل وزيادة حدة الصراع بين العمال و أصحاب الأعمال بسبب سياسات الحكومة المناصرة لأصحاب الأعمال

حالات تدمى القلب

عادل محمود 29 سنة قام بإلقاء نفسه في مياه النيل و لكن رجال الإنقاذ النهري استطاعوا إنقاذه و أكد أنه أقدم على ذلك ليأسه في ايجاد علاج لحالته حيث يعانى من قصور في القلب و لم يستطع تدبير مصاريف علاجه لدرجة أنة لم يتناول الدواء منذ ستة أشهر و ظل أربعة أيام من دون طعام.

حادثة أخرى بطلها سائق بهيئة النقل العام رفض ذكر اسمه قام بإلقاء طفليه في مياة النيل و ألقى بنفسه وراءهم ويقول: فصلوني من عملي بهيئة النقل العام لأني كنت أعمل بعقد مؤقت ولم يتم تثبيتي وحدثت خلافات بيني وبين زوجتي بسبب عجزي عن تدبير متطلبات الحياة فتركتني وهربت لمنزل أسرتها وبدأت مع اولادى نتسول قوت يومنا إلى أن قررت التخلص من حياتي فقذفت بأولادي أولا ثم ألقيت بنفسي ورائهم واستطاع المارة انقاذى ولكن أولادي ماتوا (وقد صدر حكم عليه بالسجن 3 سنوات بتهمة القتل والشروع في الانتحار).

حسين إبراهيم 29 سنة عامل نقاشة قام بقذف ابنه الرضيع من الشرفة بسبب تعثر حالتة المالية و فشله في إيجاد فرصة عمل بالإضافة إلى متطلبات زوجته التي لا تنتهي و قد حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات

فتحي 11 سنه قام بشنق نفسه بسبب عجز والده البواب عن شراء حذاء العيد له مثل باقي أصدقائه فقام بربط حبل و تعليقه في سقف الغرفة التي يسكنون بها ثم قام بشنق نفسه حتى يتخلص من الحرمان.

حسين إبراهيم بكر مدرس ذهب إلى محطة مصر وقام بالاستلقاء على شريط القطار للتخلص من حياته بسبب ديونه المتراكمة و عجزه عن سدادها و قد تمكن بعض المارة من انقاذه في اللحظات الأخيرة.

أكرم سعيد شنق نفسه بعد حصوله على الثانوية العامة و فشل في دخول كلية الشرطة بسبب ظروف أسرته البسيطة محدودة الدخل و التي لا تقوى على مصاريف تلك الكلية ما بين ضغط الحاجة والقانون.

وعن رأى القانون تقول دكتورة نبوية الحلواني أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة أكدت أن القانون في مصر يطبق بحذافيره و لا تطبق روح القانون لذا فالعقوبة هنا تتراوح ما بين سنة و ثلاث سنوات في جريمة الانتحار.

وفي المقابل يقول دكتور مرسى أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس أن إقدام الشباب على الانتحار و قتل الآباء لأبنائهم يأتي نتيجة الوقوع تحت ضغط الحاجة و يجدون الحل المثل في الانتحار لإنهاء معانتهم.

ضرورة العلاج

دكتور ثروت اسحاق أستاذ و رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة عين شمس يرى أن الانتحار ما هو إلا كشف لعورات المجتمع التي تنتشر و تطفو على السطح فالمجتمع أصبح مكتظا بالأمراض و الظروف التي قد تؤدى الى القمع فيقرر الشخص الانتحار والعلاج يكون في إصلاح الحالة الاقتصادية للفقراء وضرورة العمل بنظام التكافل الاجتماعى الشامل للمواطن الفقير

بيمنا يرى دكتور حمدي المليجى أستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا يرى أن الدور الذي يجب على المؤسسات أن تفعله بجانب الحكومة هو توفير جزء من الربح لصالح الفقراء المصريين

وأشار الى ضرورة عمل نظام الدعم من خلال البطاقات حتى يضمن وصول الدعم لمستحقية لأن مصر تعتبر من الدول التي تقع تحت خط الفقر

أرنست همنجواي... الانتحار.. التجربة اليابانية(22)

صدرت قصة الكاتب الأمريكي أرنست همنغواي، الشيخ والبحر، مع طبعة مجلة الحياة في عام 1952. وقد بيعت خمسة ملايين وثلاثمائة ألف نسخة خلال يومين. تتحدث القصة عن صائد سمك كوبي، طاعن في السن، لم يتوفق في صيد السمك منذ أسابيع، ويعاني من انتهاء مدخراته. وفي رحلته الأخيرة للصيد يتفاجئ بأن تصطاد صنارته سمكة كبيرة. ويبدءا حلمه الجميل بوصوله للشاطئ ليبيع السمكة ويدخر مبلغا من المال لشيخوخته. وتوصف القصة الصراع بين هذه السمكة والصياد. فقد أستطاعت السمكة بقوتها سحب القارب والصياد في أرجاء البحر ولمدة ثلاثة أيام. وتتعقد القصة بمحاولات اسماك القرش للالتهام السمكة الكبيرة االمتعلقة في صنارة الصياد. وتصف القصة وبشكل جميل سبعة محاولات لاسماك قرش مختلفة للانقضاض على سمكة الصياد. وتنتهي القصة بوصول الصياد للشاطئ مع الهيكل العظمي لسمكته الكبيرة التي ألتهمت أسماك القرش معظم لحمها، ويضيع حلمه الجميل. وقد حصل الكاتب على جائزة النوبل للآداب تقريرا لإبداعه في كتابة هذه القصة. ويعتقد الكثيرون بأن هذه القصة تتحدث عن جريجويو فونتسس، وهو القبطان الكوبي لقارب أرنست همنجواي الذي عاش أكثر من مائة وأثني عشر عاما. وقد أهدى القارب للرئيس الكوبي كاسترو بعد وفاته، بعد أن ورثه من همنجواي.

لقد حاول هنمنغواي في بداية حياته أن ينضم للجيش الأمريكي ولكن رفض لضعف نظره، فالتحق بالصليب الاحمر. وقد كان مراسلا صحفيا في الحرب العالمية الاولى والثانية وأبان الحرب الاسبانية. وقد كتب الكثير من روائعه القصصية عن الحرب، ومنها قصة لمن تقرع الاجراس. وفي عام 1954 سقطت الطائرة التي كانت تقله في وسط القارة الإفريقية، وأدت لإصابته بجروح بالغة، أصيب على أثرها باكتئاب شديد. وفي اليوم الثاني من شهر يوليو عام 1961 أنتحر باطلاق الرصاص على رأسه. والسؤال عزيزي القارئ ما الذي أدى بهذه النابغة الادبية للانتحار؟

وفي السادس عشر من شهر أبريل من عام 2007، قام طالب كوري بكلية فرجنيا التكنولوجية، يسمى سون هوي شو بأطلاق الرصاص على عدد من طلبة وأساتذة الكلية وجرح الكثير وقتل أثنين وثلاثين منهم. لقد ولد هذا الطالب في كوريا الجنوبية وأنتقل مع عائلته الى أمريكا وهو في الثامنة من العمر. وقد كان في السنة النهائية بقسم اللغة الانكليزية، كما كانت أخته تدرس بجامعة برنستون التي تصنف الأولى بين الجامعات الأمريكية. لقد كانت هذه الحادثة أسوءا مأساة عنف في تاريخ الجامعات ألأمريكية. والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي أدى بهذا الطالب لأن يقوم بهذا العمل الاأنساني؟ هل الحقد؟ وما هي أسباب هذا الحقد؟ أم هو الجنون؟ وما هي أسباب هذا الجنون؟ وكيف تباع الاسلحة في سوق البقالة الأمريكية بدون رقيب؟

في اليوم الثامن والعشرين من شهر مايو عام 2007 ، وجدت الشرطة وزير الزراعة الياباني مشنوقا على أحد أبواب شقته. فقد أنتحر بعد الانتقاد الشديد الذي وجهه له على الشكوك التي حامت حوله في قضايا مالية. وقد كتب في مذكرة للشعب الياباني ولرئيس وزرائه يقول، "أعتذر من كل قلبي للشعب الياباني ولرئيس وزرائه عن الزوبعة التي سببتها بسبب جهالتي وقلة عفتي. وأرجو أن ترأفوا بالذين سأفتقدهم." والسؤال المحير كيف يقوم مسئول بهذه المرتبة بالانتحار لشكوك لم تثبت؟

يعتقد متخصصي العلوم النفسية بأن الأنتحار هو أضطراب نفسي يترافق بصعوبة التعامل مع الاكتئاب. ويمكن تحريضه بالرغبة لأختبار معزة المحبين، أو الانتقام بخلق شعور الذنب لذي المقربين، وذلك بسب عدم المؤاساة في حالة الضرورة. وقد يكون اسلوبا للتخلص من المعاناة أو حماية الكرامة والشرف. فمن المعروف بأن بعض اليهود توجهوا لوسيلة الانتحار لتجنب اهانات جيوش الروم ليتركوا ديانتهم. كما أستعمل الرهبان البوذيين الأنتحار كوسيلة للمعارضة الأجتماعية. وفي اليابان، أعتبر عساكر السموراي الانتحار بأنه أسلوب لتأكيد الولاء للرؤساء. كما برزت أبان الحرب العالمية الثانية ظاهرة الطيارين الأنتحاريين اليابانين المسماه "بالكامي كازه"، كتأكيد للشجاعة والأستعداد للتضحية لانتصار اليابان. واليوم تبرز ظاهرة الأنتحاريين عند بعض الفئات السياسية كوسيلة يعتقد البعض بانها ستخلص المنطقة من الغزو والظلم. ومن المعرف بأن جميع الاديان السماوية تحرم الانتحار، وتعتبره قوانين بعض الدول جريمة يحاسب عليها القانون.

والانتحار معضلة خطيرة في الدول المتطورة، ونسبة الانتحار بروسيا هي من أعلى النسب في العالم، وتأتي بعدها مباشرة اليابان. وقد أصبح موضوع الانتحار مشكلة خطيرة ومقلقة، وبالاخص بين اطفال المدارس اليابانية. وقد برز ذلك في افتتاحية جريدة اليابان تايمز في اليوم الخامس عشر من شهر يونيو عام 2007، وبعنوان ، أسوءا نسبة انتحار بين الطلبة حتى الان. فقد أعلنت الوكالة الوطنية للشرطة بأن عدد حالات الانتحار ارتفعت فوق الثلاثين الفا، وللسنة التاسعة حتى عام 2006. وقد انخفض العدد بحوالي 1.2 % الى اثنين وثلاثين الفا ومائة وخمسة وخمسين. وقد أنتحر ثمانمائة وستة وثمانون طالبا، بازدياد قدره 2.9% عن السنة الماضية. وقد تضاعف العدد بين طلبة المدارس الابتدائية الى اربعة عشر طالب. كما ازدادت النسبة بين طلبة المدارس الوسطى لتصل الى 22.7%، ليصل العدد الى واحد وثمانين، وارتفعت النسبة في المدارس الثانوية 2.3% ليصل العدد الى مائتين وعشرين طالب.

وقد كتب واحد وتسعون طالب في رسائلهم الموجهة لذويهم بأن سبب انتحارهم هي المشاكل المدرسية، بزيادة نسبتها 28.2% عن عام 2005. وذكرت الشرطة في تقريرها بأن سبب انتحار مائتين وأثنين وأربعين طالب أمور تتعلق بالمدرسة. فقد أصبحت المدرسة مكانا صعب للحياة لذي بعض الطلبة. كما أن من الأسباب الرئيسية للانتحار هو ضعف العلامات المدرسية، وأستاساد بعض الطلبة على الطلبة الاضعف واهانتهم.

وقد تقدمت الحكومة اليابانية الجديدة بتوصيات للوقاية من محاولات الانتحار بين الطلبة. وقد أكدت هذه التوصيات بأن قرار ألأنتحار ليس قرار فردي بل هو نتيجة الشعور بالاستقصاء لأسباب اجتماعية واقتصادية عديدة. كما أكدت التوصيات على أهمية الوقاية، وتطوير الاستشارات المدرسية، وتحسين البيئة الاجتماعية المدرسية.

ومن الجدير بالذكر بأن مشكلة الانتحار باليابان لها علاقة بالشعور بالواجب، والحياء والخجل والموت. فمن المعروف بأن الشعب الياباني مرتبط بعقيدة الشنتو، وحينما يتوفى الشخص ترتفع روحه للسماء وتحوم حول الجبال والغابات والانهار. وحينما يموت الإنسان طاهرا من الذنوب تكون روحه مرتاحة ومريحة لاهله ومحبيه. وأذا أجرم يحتاج أن يطهر روحه أولا بالاعتذار، وربما بالتنازل عن مركزه، وأحيانا بالانتحار. فالانتحار في العقلية اليابانية هي نوع من المسؤلية وتطهير النفس. ويعتبر الشعب الياباني التعرض للشك هو بحد ذاته جريمة. ويتحمل الفرد الياباني مسئولية سلوكه الاجتماعي، ويحاسب نفسه بشكل غريب حينما يتعرض للاشتباه، وحتى لو ثبت بأن الاشتباه غير صحيح. كما أن الحياء والخجل من الأخطاء أمام المجتمع، مشكلة أخرى معقده في اليابان. فمثلا في العام الماضي، أوقف أحد المهندسين عن العمل لاتهامه بتقليل نسبة الحديد في الخرسانه. وقد أستمرت الصحافة عرض تطورات القضية. وقد أوقفت الشركة التي يعمل بها هذا المهندس عن العمل، كما أخليت جميع المباني المشكوك فيها، أستعداد لهدمها. وحينما سجن المهندس، قامت الزوجة بالانتحار عن زوجها المسجون لتطهير نفوس العائلة من الذنوب، مع أن لديها أطفال صغار. كما حام الشك حول أحد الأساتذة بتسريب أسئلة أحدى الامتحانات المدرسية، فاختفى هذا المدرس، وقد أكتشفت جثته بعد شهر منتحرا في الغابة. فقد تعتبر ظاهرة الانتحار ظاهرة ممقوته، ولكنها تدل في اليابان على الشعور بالمسئولية والخجل من الخطاء أمام المجتمع.

يقال بان مثقال وقاية خير من قنطار علاج، فهل من الضرورة أن ندرس في مجتمعاتنا العربية نسب الانتحار واسبابها وكيفية الوقاية منها؟








مع تحيات
رشاد ابوجامع فرغلى حسن ( رشاد الفقيه)







تم تحرير الموضوع بواسطة رشاد الفقيه

17/08/2008 - 11:33 مساءً

رد مع اقتباس | إبلاغ عن الموضوع


رد جديد موضوع جديد الموضوع السابق | الموضوع التالي
المواضيع المتطابقة
العنوان الكاتب القسم آخر رد الردود
مفهوم التفاعل الاجتماعى رشاد الفقيه منتدى نظريات ومفاهيم وفروع علم الاجتماع رشاد الفقيه 2





المسؤولون عن المنتدى | مواضيع اليوم(0) | مراسلة الإدارة

ضغط المنتدى Gzip : مُعطل
Powered By MySmartBB Royal 1.1.0 | إعداد و برمجة فريق MySmartBB
Css by vb-style.com
Developed By Bruce | Dev-ly.com
Share to Facebook Share to Twitter Stumble It More...