الرئيسية| التسجيل| الإحصائيات| قائمة الأعضاء| بحـث| آخر المشاركات| قوانين المنتدى| الاسئلة الشائعة| اذاعة القراءن الكريم|

استرجاع كلمة المرور     التسجيل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بك عزيزي الزائر



    آخر المواضيع :


http://www2.0zz0.com/2014/12/06/22/508506600.jpg

منتديات الفقيه » منتدى نظريات ومفاهيم وفروع علم الاجتماع » مفهوم الانتحار: Suicide فى علم الاجتماع الجزء الرابع

رد جديد موضوع جديد
وصف الموضوع :طقوس و تنوع الانتحار عبر التاريخ موضوع مثبت 
الكاتب طباعة الموضوع  |  إرسال الموضوع لصديق  |  أخذ نسخة من الموضوع  

رشاد الفقيه

المشرف العام



الهوية الشخصية
رقم العضوية : 1
المشاركات : 10420
الزيارات : 2044
الانضمام : 7/5/2007
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل








طقوس وتنوع الانتحار عبر التاريخ(23)

العلاقة ما بين الكابة السوداوية و الانتحار لها انماط و طقوس و تاريخ يحمل منحنايات و خبايا لاغتراب النفس البشرية و أنهزامها أمام نرجسيتها تارة و تارة اخرى هروبها من عبثيتها.

وجدت نفسى اغوص فى موضوع الانتحار الى اعماق الحالات و الى ميثولوجيا الشعوب. أنتحار فرد قد لا يكون حالة أولى أو اخيرة فى مسلسل الهروب من الاحباطات و ما اكثرها فى عصرنا هذا.

حالات الانتحار الأكثر حيرة التى وجدتها اثناء الأنغماس فى تاريخ الأنتحار هى الانتحار الجماعي الذى لة رواسب عقائدية متطرفة Extrémisme Idéologique: واصحابها يتصفون بأن لديهم شيء داخلي مختلف وهدف واحد هو الموت، ولديهم طقوس دينية وتحضيرات له ويكون لديهم حالة تماهي أي الرغبة بالموت بنفس الطريقة ونفس الوقت، ويتم هذا من خلال هيئات وجماعات تشكل ميثاقاً مع الموت وتكثر عادة في الولايات المتحدة الامريكية.

1 ـ طائفة الوصايا العشر

طائفة أوغندية تتبع المذهب الكاثوليكي المسيحي ، أسسها راهب يدعى " جوزيف كيبويتيره " ، ومعه عدد من الراهبات .

كانت هذه الطائفة تعتقد بأن القيامة ستقوم في يوم 31 ديسمبر 1999م ، وقد أقنعهم بأنه ينبغي عليهم بيع ممتلكاتهم والتبرع بها للكنيسة ، والاستعداد للذهـاب إلى الجنـة . وبالفعـل قام هؤلاء" المنتحرون " ببيع ممتلكاتهم ولكن القيامة ويا للأسف لم تقم .

وفي مارس الماضي (مارس 2000) بدأت موجة من الانتحار الجماعي بين أعضاء تلك الطائفة الضالة ، والتي بدأت باكتشاف 530 جثة في كنيسة كاثوليكية في مدينة " كانونجو " التي تبعد عن العاصمة كمبـالا بـ 320 كيلو متراً ، ثم اكتشفت مقابر جماعية أخرى تباعاً ، حتى زاد عدد المنتحرين على الألف نسمة .

وقد أطلق على هذه الطائفة اسم " بعث الوصايا العشر للرب " ، وقد كان بين القتلى أطفال - أيضاً - يبدو أن آباءهم اصطحبوهم معهم إلى جنتهم المزعومة .

2ـ جماعة جيم جونز

أتباع القس ( جيم جونز ) ، وهو قـس مهووس ، ومدمـن للمخدرات ، أقام لأتباعه مزرعة ضخمة وجمعهم فيها ، وأباح لهم الجنس ، وأتاح لهم المخدرات ، وظنوا أن الحياة داخل هذه المزرعة هي السعـادة ، وأن هذا هو النعيم المقيم . ولكن بعد فترة خاب ظنهم ، وأصابهم الإحباط ، واستطاع هذا القس إقناعهم بالانتحار ،.. وبالفعل وفي عام 1978م أقدم 918 شخصاً على الانتحار ، وكان بينهم كثير من الأطفال وكبار السن .

والعجيب أن الانتحار كان بتـناول مادة السيانيد السامة ، ومن امتـنع عن تناول السيانيد قتل رمياً بالرصاص .




وكان مقر هؤلاء مدينة جوانا بولاية سان فرانسيكو بالولايات المتحدة ، وكان أكثر أعضاء الطائفة من الزنوج الساخطين على النظـام الاجتماعي ، والذين كانوا يعانون من التفرقة العنصرية التي يعاملهم بهـا الأمريكان البيض .

3 ـ طائفة معبد الشمس

هي طائفـة أخرى من طوائف الانتحار الجماعي ، وأتباعها يتواجدون في كندا ، وأوروبا خاصة فرنسا وسويسرا . ويعتقد أصحاب هذه الطائفة أن الانتحار الجماعي في طقوس معينة يمكَّن الواحد منهم أن يولد من جديد في كوكب الشعرى اليماني .

وقد وجد ( 48 ) شخصاً من أعضاء هذه الطائفة قتلى " منتحرين " في أحد الشاليهات في سويسرا . وفي جبال الألب بفرنسا انتحر " 16 " شخصاً من أتباعها أيضاً في ديسمبر 1995م .

وفي كويبك بكندا عثر على جثث لخمسة منتحرين في مارس 1997 ، وكـان قد سبق ذلك العثور على خمسة أطفال آخرين في مدينة مونتريال بكندا أيضاً .

4 ـ أعضاء كنيسة خلاص الله:

كان أتباع هذه الطائفة يعتقدون أن الله سوف ينزل إلى الأرض لينقذ كل المخلوقات .

زعيم هذه الطائفة تايواني يدعى " هونج ينـج شين " ، ويعرف لدى أعضاء طائفته بالمعلم شين ، وهو أستاذ سابق في العلوم الاجتماعية ويبلغ من العمر 41 عاماً . وقد قال شين لأتباعه : إنه تبنى عيسى منذ ألفي عام ، وأنه الآن يتحدث إلى الله - تعالى - عبر خاتم في أصبعه ، وزعم أن الله سيأتي إلى الأرض في طبق طائر ، وقد دعا أتباعه للتجمع في ضاحية دالاس لينظروا إلى ذلك الحدث العظيم .

وبالفعل قام 150 شخصاً في كنيسة خلاص الله بارتداء ملابس بيضاء من مفرق شعورهم إلى أخمـص أقدامهم ، وتركوا كل شيء في تايوان وانتقلوا إلى جارلاند بدعوى أنها تشبه أرض الله .

وتوقعاً لوصول إلههم إلى الأرض قام أتباع هذه الطائفة ببناء ما يسمونه بسفينة فضاء مستخدمين خمس إطارات شعاعية ، وبعض الخشب الرقيـق ، وقليل من أعمدة الإضـاءة ، وقاموا أيضاً بإعداد الفـاكهة والمشروبات والألعاب النارية . وأمضوا وقتهم في دعاء استعداداً لنهاية شهر مارس حيث يأتي الرب كما يزعمـون .

يقول شين قائد الطائفة : إن الله سيظهر أولاً على شاشة القناة الثامنة عشرة وفي أجهـزة الـتلفاز المنتشرة في العالم منتصف يوم 24 مارس ، وفي يوم 31 مارس الساعة العاشرة صباحاً سيتخذ الرب شكل بشري - شين نفسه بالطبع - .

والعجيب أن تشين واثق من معتقداته حتى قال : إذا لم يأت الله في جارلاند فسوف يبيح نفسه للرجم أو الصلب ، ويحق لأتباعه مطلق الحـرية والكف عن اتباعه والعودة لمنازلهم . ويحـق لكل واحد أن يقول: إن معتقداته مجرد هراء .

و استهوانى البحث فى أذا ما كان للأنتحار الجماعى مكان فى تاريخ و ثقافات الشعوب, و بالفعل و جدت أن هناك راهب أندلسى من النصارى المستعربين اسمة أيولوخيو eologio: زعيم فتنة النصارى المستعربين في قرطبة في عهد الأمير عبد الرحمن الثاني بن الحكم وولده الأمير محمد. كان أيولوخيو راهبا من أسرة مستعربة ميسورة الحال، وله أخ موظف في الدولة وأخوة آخرون يشتغلون بالتجارة. عز عليه إقبال الشباب المسيحي على تعلم اللغة العربية وآدابها بدلا من اللغة اللاتينية، لغة الكتاب المقدس وسير القديسين، وحاول بشتى الطرق أن يحملهم على قراءة اللاتينية، فوضع لهم شعرا لاتينيا يقوم على القافية والوزن مثل الشعر العربي، إلا أن محاولته باءت بالفشل فتحول عندئذ من مهاجمة الثقافة الإسلامية إلى مهاجمة الإسلام نفسه، وحرض أتباعه من الرهبان المتطرفين على ذلك. فكان الواحد منهم يذهب إلى مكان عام كالمساجد والميادين العامة ويسب الرسول علنا، فيقبض عليه ويساق إلى القاضي الذي يحاول إقناعه بالعدول عن أقواله، ولكنه يرفض فيأمر القاضي بإعدامه. وقد راح ضحية هذه الحركة الجنونية الانتحارية عدد من الرجال والنساء والرهبان، وعندئذ عقد الأمير عبد الرحمن الثاني مجتمعا دينيا في قرطبة سنة 237 ه (852م) ضم جميع أساقفة الأندلس برئاسة مطران إشبيلية لبحث هذه المسألة، وأصدر المجمع قرارا يستنكر حركة هؤلاء المسيحيين المتطرفين واعتبرها خروجا على تعاليم الكنيسة وقد اعتقلت الحكومة الراهب أيولوخيو وأتباعه وأودعتهم السجن فهدأت الفتنة. وفي عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن أفرج عن أيولوخيو وعين أسقفا لمدينة (طليطلة) ولكنه لم يلبث أن عاد إلى قرطبة ليواصل نشاطه القديم، وعندئذ لم يطق الأمير محمد صبرا وأمر بقتله (11 مارس سنة 859م) الموافق لسنة 245 ه. وقد جاءت هذه الفتنة الدينية المتطرفة التي أثارها أيولوخيو نتيجة لحركة الاستعراب وتعلم اللغة العربية التي عمت الشباب المسيحي في إسبانيا.

هناك نوع اخر للانتحار و هو جلد الذات الى اللامنتهى أو المنتهى يكون الأنتحار و تلك ايضا لها جذور فى ثقافات بعض الشعوب و الطوائف و منها طائفة هندية منشقة من الهندوسية و هى الطائفة (الجينية) و يعتبر (مهاويرا) المؤسس الحقيقي للجينية، وعلى يديه تبلورت معتقداتها التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا.

الجينية ديانة منشقة عن الهندوسية، ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد على يدي مؤسسها (مهاويرا) وما تزال إلى يومنا هذا، إنها مبنية على أساس الخوف من تكرار المولد، داعية إلى التحرر من كل قيود الحياة والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإِثم والخير والشر، وهي تقوم على رياضات بدنية رهيبة وتأملات نفسية عميقة بغية إخماد شعلة الحياة في نفوس معتنقيها.

الفكر الجيني يقوم أصلاً على أفكار هندوسية كالانطلاق، والكارما، والنجاة، والتناسخ وتكرار المولد، والدعوة إلى السلبية مع صبغ هذه المفاهيم بالصبغة الجينية وتطويرها لتلائم المعتقد الجيني.

يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.

أما النوع الثالث فهو الأنتحار المصيرى المقصود: و هو انتحار لازال الى يومنا هذا يمارس فى غياهب القرى الهندوسية الهندية و هو عندما تختار الارملة الهندية أنهاء حياتها بنفسها لتلحق بمصير زوجها و رغم حملات التوعية التى تقوم بها المنظمات الانسانية بالتعاون مع الحكومة الهندية لا تزال و للاسف ممارسة الانتحار المصيرى مستمرة فى الهند




النوع الرابع و هو أنتحار الكبرياء و الكرامة أو ما يعرف بالطعنة النرجسية : وتحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول هدف معين ولا يفكر في شيء آخر واذا فشل في الوصول الى هذا الهدف او تخيل الفشل. و قد برع فى هذا النوع من الانتحار فرسان السموراى اليابانيون اصحاب النزعة الى الكمال والمثالية (Perfectionisme) و اصبح لهذا الانتحار مصطلحات عالمية معروفة منها: طريقة "الهاراكيري" التي كان يقدم عليها محارب الساموراي بشق بطنة بسيف قصير.

و يبدو أن اليابانيون لم يتخلوا الى يومنا هذا عن انتحار الطعنة النرجسية و هذا مثل لانتحار حديث العهد بطلة مدير احدى الشركات اليابانية المتخصصة في تصنيع قضبان السكك الحديدية ، قام بشنق نفسه في أحد مخازن الشركة. وما يلفت الانتباه في هذه الحادثة المأساوية، ان بطلها ترك رسالة لزملائه في الشركة ذكر فيها انه يأمل بأن تساهم قيمة وثيقة التأمين على حياته في حل مشاكل الشركة المالية.

واختتم رسالته بالقول: "ارجو المعذرة.. لم اجد طريقة أخرى لمساعدة الشركة". وأشارت الصحيفة إلى ان هذه الشركة الصغيرة عانت من عجزها عن تسديد ديون مستحقة للبنوك، وصلت قيمتها إلى نحو مليون دولار، تراكمت نتيجة لتراجع مبيعاتها في اليابان، ودول جنوب شرق آسيا. ولعل المؤسف في هذه القصة ان الشركة لم تستفد من فروسية انتحار مديرها أو غيرت من حالها بعد انتحارة، فبعد مدة قصيرة جدا من وفاته أعلنت الشركة إفلاسها .ليت المنتحر أدرك ذلك قبل الأقدام على أزها ق حياتة بدون معنى.

النوع الخامس للانتحار هو الانتحار الواعي من اجل الهدف: والمقدمون على هذا النوع من الانتحار يحملون فى طياتهم رغبة الموت والايمان بضرورتة من اجل الوصول الى اهدافهم ولكنها رغبة غير ظاهرة تماما و لم يكن شبان القاعدة الذين فجروا انفسهم فى برجى التجارة العالمية بنيويورك طلائع للأنتحار الواعى و لكن سبقهم طيارين الكاماكازى اليابانيون فى الحرب العالمية الثانية التى انتهت نهاية مأسوية باستعمال الولايات المتحدة اخطر الة قتل فى تاريخ الانسانية (القنبلة الذرية) فى هيروشيما و ناجازاكى.



النوع السادس الانتحار في مرحلة الطفولة:

ويقصد به الانتحار في الفئات العمرية دون 15 سنة وهي حالات نادرة وتكون عفوية لا يوجد فيها تخطيط أو تصميم بل تكون نتيجة تأثر الطفل بالخيال حينما يرى افلاماً أو يقرأ قصصاً خيالية تشجعه عليه.

و يشرف الرئيس الامريكى جورج بوش شخصياً على "ويب" للحد من ظاهرته و قد صدر عن المكتب الوطني الفيدرالي الأميركي للعائلة تقرير بتاريخ 11آب ـ أغسطس2002، نشر أمام الرأي العام الأميركي بواسطة مكاتب الخدمات الحكومية المعنية بالصحة النفسية والمخدرات، وتضمن معلومات مفادها أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل، ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً ـ نصفهم من الفتيات ـ فكروا بالانتحار العام2002، وأن حوالي الثلث منهم حاولوا الانتحار فعلاً وتلقوا علاجاً سريعاً في العيادات الطبية النفسية الرسمية.

التقرير شمل الفئات الاثنية المتشرة في سائر الولايات الأميركية (سود وبيض، إسبان وآسيويون)، وكان الشباب القاطنون في ولايات الغرب "أكثر قابلية واستعداداً للانتحار بمعدل 14 في المئة، يليهم شباب الجنوب بـ13 في المئة وشباب الوسط بـ12 في المئة، وشباب الشمال الشرقي 11 في المئة". وأشار التقرير أيضاً إلى أن 9 في المئة من المراهقين، ممن تراوحت أعمالهم بين 12 و13 عاماً، لديهم "أفكار جهنمية" عن الانتحار، وهؤلاء حاولوا "الانتقام من أنفسهم أكثر من مرة". أما من تراوحت أعمارهم بين 14 و15، وبين 16 و17 عاماً فكانت نسبتهم هي الأعلى (أكثر من 13،7 في المئة)، فضلاً عن كونهم أكثر الفئات التي تعاني من اضطرابات نفسية وعائلية ومدرسية، وهم الأكثر خطورة في مشاعرهم ومسلكياتهم العدوانية. ويلفت التقرير إلى أن هذه الفئة الأخيرة تستهلك مقادير مبالغاً بها من الكحول والمخدرات داخل حرم المدارس وخارجها، وأن هؤلاء متأثرون جداً بالبيئات التي ينتشر فيها العنف والانحرافات الجنسية.

النوع السابع و هو الشعور بالنقص والخسارة و الاحباط العاطفى Distorsion cognitive، وهو شعور ممكن ان يكون واقعياً وخيالياً. و لكن عدم القدرة على تخطي ظروفه يجعل ضحاياة كثيرون و من اشهرهم كليوباترا الاميرة المصرية التى انتحرت عندما سمعت اشاعة عن مقتل انطونيوس ماركوس حبيبها الذى هزمه أوكتافيوس في معركة أكتيوم فانتحرت بلدغة افعى ليسبقها هو ايضا.

و بالطبع هناك انواع اخرى للانتحار مثل الحالات العصبية و الذهنية مثل (انفصام الشخصية) والهذيان والهلوسات و الانتحار غير المقصود الذى قد يحدث بقرار نابع من تأثير الكحول أو جرعة كبيرة من المخدرات او جرعة زائدة من المخدرات.

و هناك ظاهرة الانتحار تحت ضغط حالات نفسية وعقلية كأن يسمع اصوات تريد منه الانتحار ويشعر بأنه مطارد ويحاول الهروب بالانتحار.

اما عن الصفات التي يتميز بها المنتحر في الغالب فهي عديدة ومتنوعة يمكننا ذكر بعض منها:

1_ لديه خلل على صعيد الانا، فهو لا يستطيع ان يبلور طاقاته الدفاعية كي يتعامل مع الناس ومع واقعه.

2_ الشعور بالنقص والخسارة، وهو شعور ممكن ان يكون واقعياً وخيالياً.

3_ عدم قدرته على تخطي ظروفه.

4_ الطعنة النرجسية: وتحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول شيء معين ولا يفكر في شيء آخر واذا فشل في هذا الشيء تخيل الفشل.

5_ لديه ضعف في الصور الخيالية، تتميز الصحة النفسية بأنها تنفس طاقات وضغوطاً معينة عن طريق الخيال، لذا فأن الشخص الذي يلجأ للانتحار يكون لديه ضمور وعدم قدرة على التنفيس وضعف في الطاقة التخيلية.

6_ العنف على الذات ويكون نابع عن كبت كما ان لديه صعوبة في التعبير.

7_ ضعف ثقته بنفسه، إذ يكون دائماً بحاجة الى امتداح الآخرين وطمأنينتهم له.

8_ ذو شخصية تتميز باللامسؤولية اذ يبدو وكأنه مراهق أبدي، لا يمتلك الاستقرار العاطفي والنفسي وهو بلا هوية جنسية ويعيش بحالة فراغ مستمرة ويشعر بالاكتئاب.

9_ يفقد القدرة على التأقلم مع المحيط والظروف والاوضاع المختلفة.

10_ يمكن اعتباره فاقداً لمادة الاستمرارية وعاجزاً عن رؤية الحلول، مع العلم بأن الحل موجود دائماً ولكنه وصل الى درجة لا يرى غير الانتحار حلاً مناسباً.

*مثلث الكآبة وعلاقته بالانتحار

في مثلث الكآبة هناك ثلاثة حالات:

1_ نظرة سوداء للذات.

2_ نظرة قاتمة للمحيط، لذا ينطوي وينعزل عن المجتمع.

3_ نظرة قاتمة عن المستقبل.

اكثر حالات الانتحار تكون عند الاشخاص الذين يمتلكون الحالة الثالثة من مثلث الكآبة.

*مقومات الاستقرار والصحة النفسية

1_ الامان.

2_ الحنان.

3_ ان يتقبله الآخرون كما هو لا كما يريدون.

4_ الارتياح في العائلة.

5_ الارتياح في المجتمع.

6_ الارتياح المادي.

7_ الارتياح العاطفي.

الانسان بحاجة للاستقرار في كل هذه الامور كي يشعر بالصحة النفسية.

*الانتحار والعلاج النفسي:

1_ ان العلاج النفسي في الواقع مرتكز على التعبير والاصغاء للشخص ومساعدته في ان يعبر عن احساساته ومساعدته في تحليل الامور، لا الحكم عليها.

2_ مساعدة الشخص في ان ينطلق من قراراته الشخصية، وعمل علاقات مع الآخرين كي ينفس عما في داخله.

3_ التفكير بوفرة الحلول الاخرى غير الانتحار.

4_ حب الحياة والتصريح والبوح.

5_ معالجة الامراض النفسية لا تكون بالدواء بل بالمحبة وكسر الحاجز بين الشخص والآخرين.

القاسم المشترك لمعظم حالات الانتحار هو الشعور باليأس!!

أظهر أول استطلاع عن الانتحار في الصين أن معدل ‏ ‏حالات الانتحار يصل إلى 287 ألفا كل عام.‏ وذكرت وكالة الأنباء الصينية، أن حالات الانتحار تشكل 6ر3 في المائة ‏ ‏من مجموع الوفيات في الصين سنويا وهو ما يشكل خامس أكبر مسبب للموت بعد أمراض ‏ الأوعية القلبية والقصبة الهوائية وسرطان الكبد والتهاب الرئة. ‏ ‏

وأضافت (شينخوا) أنه وفقا للاستطلاع فإن الانتحار هو العامل القاتل لمن ‏ أعمارهم بين 15 و34 سنة وان معدل انتحار الإناث يزيد 25 في المائة عن معدل الذكور، ‏والمعدل للريفيات أعلى بكثير. ‏ وأشارت إلى أن الاستطلاع يوضح أن هذا المعدل دليل على تباين كبير عما هو موجود ‏ ‏في معظم الدول المتقدمة حيث يصل معدل انتحار الذكور غالبا إلى ما يزيد ثلاثة ‏ أضعاف معدل الإناث. ‏ ‏

وكشف الاستطلاع حسب وكالة الأنباء الكويتية، أن سبعة في المائة من حالات الانتحار الكامنة يبحث عن مساعدات ‏ ‏نفسانية قبل ارتكاب الانتحار. ‏ وقالت /شينخوا/ إن الحكومة الصينية تخطط لإنشاء شبكة وطنية للوقاية من ‏الانتحار في الأعوام الثلاثة المقبلة.

والجدير ذكره أنها ليست الصين وحدها من تعاني من ارتفاع نسبة حالات الانتحار حيث تسعى الحكومة البريطانية إلى تنفيذ خطة للحد من ظاهرة عمليات الانتحار المنتشرة بكثرة بين الشباب البريطاني أيضا.

فقد أشار تقرير للجنة الوطنية للحد من عمليات الانتحار بأن الحكومة تهدف إلى خفض نسبة عمليات الانتحار إلى 20% في حلول عام 2010.

ويؤكد التقرير إن الحكومة تخطط للوصول إلى50% من الأشخاص الذين يفكرون في الانتحار ولا يراجعون أطباء نفسيين، مشيرا إلى أن نسبة الانتحار تنتشر بكثرة بين الأوساط تقل أعمارهم عن 35 عاماً.

ومن جانب آخر يقول أطباء النفس إن هناك إهمالا في تشخيص محاولات الانتحار المحتملة، حيث يقول بحث إن كثيرا من الأهمية يولى للمشاكل الصحية والنفسية، ويحذر الباحثون من أن الكثيرين من الذين يقدمون على الانتحار أو يفكرون فيه ليسوا مصابين بأمراض نفسية أو عقلية.

ويقولون إن القاسم المشترك لمعظم حالات الانتحار هو الشعور باليأس وفقدان الأمل بالتقدم في الحياة وليس بالضرورة بسبب أمراض عقلية، لذلك فإن الباحثين يقولون بأن هناك حاجة لتقييم أوضاع الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا على الانتحار.

وعلى سبيل المثال يجب أن يركز التقييم على كيفية تعامل هؤلاء مع المشاكل التي تواجههم. ويقدم حوالي أربعة عشر شخصا من كل مائة ألف على الانتحار في بريطانيا.

ويقول الدكتور روري أو كونور من جامعة ستراثكلايد والبروفيسور نول شيهي من جامعة كوينز في بلفاست إن هناك أدلة على وجود حالة من اليأس والضغوط النفسية التي لا تطاق عند تسعين في المائة من الذين يقدمون على الانتحار أو يفكرون فيه.

ويقترح الطبيبان أن تتركز الأبحاث المستقبلية في هذا المجال على كيفية تشخيص الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا على الانتحار وعلى العلاج الذي يمكن أن يقدم لهم والابتعاد عن رؤية الانتحار على أنه بسبب أمراض عقلية ونفسية.

ويقول الدكتور أوكونور إن من الصعب التنبؤ بالانتحار وبالتالي فإن من الصعب منع حصوله. ويضيف أن طرق تشخيص حالات الانتحار ليست حساسة بما فيه الكفاية، وليس بالضرورة أن يكون المقدم على الانتحار مصابا بأمراض عقلية.

وقال إن من المهم دراسة وتقييم القدرة على حل المشاكل الاجتماعية ومعرفة رؤية الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا على الانتحار للحياة والمستقبل.

لذلك فإن هناك حاجة لتدريب المزيد من الأخصائيين على طرق علاج الأزمات النفسية للذين يحاولون الانتحار.

وقال الدكتور أوكونور إن المستشفيات طالما أخرجت الذين أقدموا على الانتحار باعتبار أن ليس لهم أي مشاكل صحية، ونصحتهم باستشارة طبيب العائلة.

ويضيف الدكتور أوكونور أنه في الكثير من الحالات هناك أسباب يمكن تفهمها عند الذين يفكرون بالانتحار، لذلك فإن هناك حاجة لإشعار الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار بأنهم ليسوا شاذين.

ويقول بعض المختصين إن المشكلة تكمن في أن الأشخاص الذين يعانون من أزمات نفسية وحياتية لا يعرفون إلى أين يذهبون للحصول على المساعدة.

لذلك فإن هناك حاجة لوجود جهة معينة يعلن عنها بأنها تساعد ذوي الأزمات النفسية والعاطفية والحياتية

ومن الاختراعات المبتكرة للتعامل مع هذه الأزمات هو البريد الإلكتروني الذي يمكن لأي شخص يعاني من أزمة نفسية أن يرسل رسالة عبره إلى الجهات المعنية أو الأشخاص الذين يود الاتصال بهم دون الحاجة إلى التحدث بالهاتف.

الانتـحار(24)

الانتحار هو المسار الأخير في نعش الصحة النفسية والعقلية، ويأتي في الدرجة الخامسة والأخيرة في تصنيف خطورة المرض النفسي.

وحسب الإحصاءات الأميركية فإن الانتحار يأتي في المرتبة السابقة بين أكثر عشرة أسباب تؤدي لموت الأميركيين بشكل عام، وفي الترتيب الثاني بين أسباب موت الأميركيين في سن المراهقة والشباب، علما بأن السبب الأول وهو الحوادث (حوادث السير، حرائق، سقوط من أماكن مرتفعة ..إلخ)، قد يكون حسب رأي أطباء النفس الأميركيين عبارة عن انتحار مقنّع (انتحار على شكل حادثة).

وحسب الإحصاءات الأميركية أيضا فإن أسباب الانتحار تعود بنسبة 30% إلى حدوث اكتئاب شديد وإلى نسبة 30% بسبب تفاعل عامل الاكتئاب مع تناول الكحول والمخدرات، بينما نسبة الـ 40% المتبقية تعود لأسباب متفرقة مثل المرض العضال المزمن والمؤلم مثل السرطان أو الشعور بالوحدة في هذه الحياة نتيجة فقدان رفيق الدرب.

وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الانتحار بشكل عام والانتحار بين المراهقين والشباب بشكل خاص هو مشكلة عالمية، تعاني منها جميع مجتمعات العالم السكانية في العصر الحديث لأن متطلبات التكيف في المجتمعات العصرية وإن كانت متفاوتة بين المجتمعات، إلا أن الفشل في التلاؤم والتكيف ومقابلة التحديات التي تواجه الإنسان العصري هو الذي يؤدي بالإنسان إلى الانتحار أو على الأقل محاولة الانتحار، لذلك فإن بعض أسباب الانتحار وإن كانت تبدو بسيطة (وربما مخيفة) مثل الفشل في الدراسة أو علاقة عاطفية مثلا، إلا أن السبب الحقيقي يكون مشاعر كمينة ودفينة من عدم الرضا عن الواقع الذي يعيشه الإنسان نتيجة تراكم الضغوط النفسية متعددة الأشكال على إنسان المجتمع العصري، وبالتالي فإن سبب الانتحار الظاهري يكون بمثابة " القشة" التي تقصم ظهر البعير (الإنسان) - إن صح التعبير- مشاكل الحياة العصرية مثل الفقد وتفكك الأسرة وعدم الاستقرار في مكان واحد، فقدان الدعم الاجتماعي من الأسرة والأقارب والأصدقاء والإحساس بالوحدة والخوف من المستقبل، إضافة إلى مشاهد العنف والجريمة وسهولة الحصول على الأسلحة أو وسائل الانتحار الأخرى، هي بعض الأسباب التي تدفع الكثيرين للانتحار، وبشكل خاص بين الشباب.




عوامل الخطر التي تؤدي للانتحار

لم يترك خبراء الصحة وعلم النفس مجالا لفهم أسباب الانتحار بدون دراسة وإلى درجة دراسة علاقة مراحل الدورة القمرية (تغيير أشكال القمر) إلى ترتيب المنتحر بين مواليد العائلة، ومع هذا فلم يتوصل الباحثون إلى تحديد واضح لأسباب الانتحار، وبالتالي فعبارة "تعددت الأسباب والموت واحد" تنطبق تماما على الانتحار؛ لأن أسباب الاكتئاب الشديد وتناول الكحول والمخدرات بإفراط تتفاوت ليس بين المجتمعات فحسب بل أيضا بين الأفراد في هذه المجتمعات.

على أي حال، وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن هناك مجموعة من العوامل أو بالأحرى مواصفات معينة والتي من شأنها مجتمعة أو متفرقة زيادة احتمال قيام من يتصف بهذه المواصفات، والعوامل هي:

العمر:

مع أن حوادث الانتحار كانت في يوم من الأيام شبه مقتصرة على الكبار في السن خصوصا فوق سن السبعين، إلا أنه في السنوات الثلاثين الأخيرة وحسب الإحصائيات الأميركية، فإن حوادث الانتحار بين المراهقين والشباب زادت بنسبة ثلاثة أضعاف، مع ملاحظة أن حوادث الانتحار بين طلاب وطالبات الجامعات هي أقل بحدود النصف تقريبا من حيث العدد مقارنة بأقرانهم من الشباب والشابات والذين لا يدرسون في الجامعات، كما وأن حوادث الانتحار بين الطلاب والطالبات في الجامعات المرموقة مثل هارفارد وستانفورد وبيل لا تختلف عنها في جامعات عادية غير مرموقة من حيث السمعة.

الجنس:

حسب الإحصائيات الأميركية، فإن الذكور أقل ميلا للانتحار من الإناث كما وأن الذكور عندما يقررون الانتحار يختارون وسائل عنيفة للموت مثل البنادق والسكاكين أو حوادث سير عنيفة، بينما الإناث يميلن إلى وسائل هادئة مثل السم، أو العقاقير.

العرق:

حسب الإحصائيات الأميركية فإن البيض أكثر ميلا للانتحار من السود رغم أنه في السنوات الأخيرة ازدادت حوادث الانتحار بين الشباب السود من مناطق السكن المكتظة بشكل كبير إضافة إلى الإفراط في شرب الكحول واستخدام المخدرات، في نفس الوقت فإن سكان أميركا الأصليين أي الهنود الحمر ( ما تبقى منهم في أميركا) تزيد عندهم حوادث الانتحار بنسبة 5 أضعاف مقارنة ببقية الأميركيين.

الحالة الاجتماعية ( أعزب، متزوج)

حوادث الانتحار هي الأقل بين المتزوجين والأعلى بين ثلاث شرائح هي:

- الأزواج والزوجات المنفصلون.

- المطلقون والمطلقات.

- الأرامل

وبشكل عام، الأفراد الذين يعيشون لوحدهم أكثر ميلا للانتحار من غيرهم.

حالة العمل

العاطلون عن العمل أكثر ميلا للانتحار مقارنة بالأفراد الذين لديهم وظيفة أو مهنة يستطيعون من دخلها الحصول على لقمة العيش، كما وأن أصحاب المهن التي تحتاج للبراعة والموهبة أكثر ميلا للانتحار وبشكل خاص مهنة الموسيقى والتأليف والرسم والتمثيل والغناء..إلخ.

الحالة الصحية

المصابون بأمراض خطيرة ( أو يظنون أنهم مصابون بها ) أكثر ميلا للانتحار من الأصحاء أو الذين يعانون من أمراض أقل خطورة ولا تؤدي للموت المحتم.

الصحة العقلية:

المصابون بالأمراض النفسية مثل الاكتئاب والشيزوفرينيا (انفصام الشخصية) هم أكثر مرضى الصحة النفسية ميلا واستعدادا للانتحار. وحسب رأي خبراء الصحة النفسية فإنه بشكل عام، أي مرض نفسي يؤدي إلى شعور المريض بحالة فقدان الأمل من القدرة على التكيف على متطلبات ومشاكل الحياة هو مرشح قوي للانتحار.

الإفراط في استخدام وتناول الكحول:

إدمان الكحول والإفراط في تناوله يزيد من فرص لجوء المدمن إلى الانتحار مقارنة بغير المدمنين.

محاولات الانتحار:

الأفراد الذين يحاولون الانتحار مرة، يميلون وبنسبة الضعف لمحاولة الانتحار مرة ثانية مقارنة بالذين لم يحاولوا الانتحار في السابق.

الضغوط النفسية

الأفراد الذين يعانون من ضغوط نفسية في حياتهم اليومية - وبغض النظر عن سبب هذه الضغوط ونوعها- أكثر ميلا واستعدادا للانتحار إذا تطورت هذه الضغوط إلى أمراض صحية وعقلية مثل الاكتئاب والشيزوفرينيا.

أعراض وسلوكيات الأفراد قبل الانتحار:

حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الأفراد الذين لديهم نية أو عقدوا العزم على الانتحار، يظهرون سلوكيات وأعراضا معينة تدل على وجود نية الانتحار ومن هذه السلوكيات والأعراض:

· ذكر الموت والحديث عنه.

· محاولة الانتحار.

· تغيير ملحوظ في عادات الأكل والشرب أو العلاقات الزوجية الجنسية.

على أي حال، وحسب رأي خبراء الصحة النفسية فإن مظاهر وأعراض الانتحار بين المراهقين والشباب بشكل خاص هي ما يلي:

· تعكر المزاج للأسوأ بشكل ملحوظ والشعور الدائم بالحزن واليأس.

· مشاعر ذاتية بعدم القيمة والأهمية.

· الانعزال والانطواء والابتعاد عن أفراد العائلة والأصدقاء والأنشطة أو الهوايات المحببة التي يمارسها الفرد في أوقات الفراغ.

· تغيير ملحوظ في عادات النوم والأكل.

· الشعور بالملل الدائم.

· اختيار مواضيع تتحدث عن الموت في الجامعة أو المدرسة.

· إهمال الواجبات المنزلية والدراسية.

· سلوك وممارسات عدائية في المنزل وخارج المنزل.

· الهروب من المنزل.

· اللجوء إلى شرب الكحول والمخدرات.

· إهمال في العناية بالمظهر وارتداء الثياب.

· فقدان القدرة على التركيز.

· تغير جذري وملحوظ في الشخصية.

· كثرة الشكوى من الألم مثل الصداع والتعب والإنهاك.

· إهداء ممتلكات خاصة ثمينة للآخرين.

· الاهتمام شخصيا بتنظيف غرفته وحاجياته الشخصية.

· الابتهاج والفرح غير العادي والمفاجئ بعد فترة وجوم.

· مشاعر قوية من العار والخجل أو الشعور بالذنب.

· التهديد بالانتحار.

ملحوظة : حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الأعراض والسلوكيات التي سبق ذكرها لا تعني بالضرورة قيام الفرد بالانتحار ولكنها مظاهر تنم عن وجود نية الانتحار.

وحسب رأي هؤلاء الخبراء فإن أكبر دليل أو بالأحرى أقوى سلوك يدل على نية الفرد على الانتحار وبشكل جدي هو : "محاولة سابقة للانتحار أو محاولة الانتحار لأول مرة"

وكلما زادت محاولات الانتحار، كانت لدى المريض النية والتصميم والقدرة على اللجوء للانتحار.




سبل منع حوادث الانتحار:

إن التعرف على نية الشخص الانتحار من خلال سلوكياته والتغيرات الواضحة التي تظهر على المريض هو الخطوة الأولى، وحسب رأي هؤلاء فإن حوالي 80% من الذين يقومون بالانتحار أو محاولة الانتحار، أو القراءة عن الموت في الكتب أو رسم أشياء ورموز الموت مثل الجماجم.

هذه الأعراض هي الضوء الأحمر الذي يدل على نية الفرد على الانتحار، وبالتالي العلاج النفسي الفوري على أيدي الأطباء المختصين هو الطريق الوحيد لمنع المريض من الإقدام الفعلي على الانتحار .

مكان العرب في ظاهرة الإنتحار(25)

تفاقمت ظاهرة انتحار الشباب بشكل خطير، فبين الحين والآخر تنشر وسائل الاعلام أنباءً حول اقدام شاب أو فتاة على التخلص من الحياة بسبب تعرض المنتحر لضغوط عصبية أو مالية أو حتى عاطفية، وان كانت في معظم حالاتها لا تزيد عن كونها مشكلات عابرة يسهل على الكثيرين استيعابها في الظروف العادية. وقد اختلف الباحثون والمفكرون في تحليل ظاهرة الانتحار عند الشباب بعد ان سجلت تزايداً ملحوظاً عند مختلف الشعوب، وخصوصاً الغرب، وينطلق كل باحث اجتماعي أو نفسي من خلفيته الفكرية في تعديد أسباب الانتحار، فمنهم من اعتبرها نتيجة للأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم، وآخر يرى أنها نتيجة لحالة مرضية وفريق ثالث اعتبر أن أسبابها الحقيقية اجتماعية – اقتصادية، في حين يؤكد باحثون آخرون أن الفراغ الديني هو بالأساس الباعث والدافع إلى انتحار الإنسان، فعلى العكس من ذلك يحقق الإيمان للإنسان أهدافاً عدة على رأسها الرضا بما قسمه الله والخوف من عقابه، وهو ما يشكل مانعاً ذاتياً عن قتل النفس مهما تدهورت حالة المرء الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى النفسية بل أن السعي لنيل رضا الخالق اعتبره الباحثون النفسانيون من العلاقات الأساسية لكبح جماح الإنسان.

واللافت هذه الأيام الانتشار الكبير لهذه الظاهرة في بعض الشعوب الإسلامية والعربية التي تعرف بالالتزام الديني الواضح والتي تحرم دياناتها السماوية فكرة الانتحار، وقد دلت معظم الدراسات على وجود علاقة ترابط تام بين أغلب حالات المنتحرين وبعض المتغيرات التي تنحصر في الفقر والبطالة والفشل العاطفي يليه الدراسي ثم الوظيفي، فيما لم تغفل هذه الدراسات المتغيرات الخطيرة التي طرأت على المنطقة من كثرة الحروب ومناطق الصراع المشتعل في كثير من البلدان، وظهرت بعض الحالات التي أقدمت على الانتحار بسبب المرض العقلي أو الجسدي وهذه لا تشمل طائفة كبيرة من المنتحرين.

** انهيار الشباب

تشير الأرقام إلى أن أكثر من 69 % من أعداد المنتحرين كانت لديهم ضغوط اقتصادية قاسية من فقر وبطالة، ويفسر الباحثون ذلك بأن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين، بل ويمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأنّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية. وترى أغلب التحليلات ان السبب الرئيسي في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل، هو الافتقار الى المال، وعدم توفره لسد الحاجة، وبناءً على ذلك فإن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ، لاسيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية ولا يجد المجال لتصريف تلك الطاقة، مما يؤدي الى أن ترتد عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسياً مسببة له مشاكل كثيرة قد تنتهي بقرار التخلص من الحياة. وهو ما يفسر العلاقة بين الجانب النفسي من الانسان، وبين توفر الحاجات المادية، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة، وأن الحاجة والفقر يسببان الكآبة والقلق وعدم الاستقرار، وما يستتبع ذلك من مشاكل صحية معقّدة، كأمراض الجهاز الهضمي والسكر، وضغط الدم، وآلام الجسم، حتى أن هناك مثل شعبي يضرب في بعض المجتمعات العربية يقول "الجوع كافر" وهو ما يفسر اقدام كثير من الشباب على التخلص من الحياة، ويعرف هذا النوع من الانتحار لدى علماء الاجتماع بالانتحار "الفوضوي" الذي عادة ما يحصل إبان الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويكون وليد الانفعال والغضب أو الإحباط الذي يعيشه العاطل عن العمل.

** انتحار العرب

ويمثل هذا النوع من الانتحار ظاهرة مقلقة في السنوات القليلة الماضية في أغلب البلدان العربية بعد تسجيل البطالة فيها معدلات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، لأنه بالنسبة لبعض هؤلاء العاطلين عن العمل يمثل وسيلة لإنهاء معاناة نفسية قاسية. ولعل أخطر دلالات الاحصائيات التي تهتم برصد ظاهرة الانتحار في المجتمعات العربية تشير إلى أن أكثر من 78 % ممن يقدمون على الانتحار تنحصر أعمارهم ما بين 17 و40 عاما، وأغلب دوافع التخلص من الحياة يدخل فيها التدهور الاجتماعي الاقتصادي والفشل في ايجاد فرصة عمل وهو ما يعني توجيه ضربة قاضية لعصب هذه المجتمعات ومن يقع على عاتقهم عبء النهضة والتقدم. فتشير الأرقام إلى أن ما بين 11 ألفا و 14 ألف شاب وفتاة ينتمون لبلدان عربية يحاولون الانتحار كل عام وتتركز أعلى المعدلات في الدول التي تعاني مشكلات الفقر والبطالة اللتان تهددان سلامة واستقرار هذه المجتمعات، كما تزيد معدلات الانتحار في المجتمعات التي تعاني من حروب أهلية أو ترزح تحت الاحتلال أو اقتتال طائفي، فيندفع الشاب أو الفتاة للتخلص من حياته اذا ما فشل في تحقيق سعادته. وتعتبر مصر من بين اكثر الدول العربية التي تنتشر فيها حوادث انتحار الشباب حيث تشير الأرقام أن ما بين 750 الى 1200 حادثة انتحار تقع كل عام نسبتها العظمى من الشباب، وتؤكد المعلومات أن الأسباب تعود بالأساس الى عدم ايجاد فرصة عمل أو التخلص من الديون المالية، كما تحتل التجارب العاطفية التي تفشل بسبب ضغوط الحياة وارتفاع نفقات الزواج نسبة ليست بالهينة ضمن دوافع الانتحار بين الشباب. وتأتي في باقي الترتيب أسباب أخرى مثل الخلافات العائلية بين الأزواج أو فيما بين الأباء وابنائهم، كما تسجل حوادث الانتحار للتخلص من بطش زوج الأم أو زوجة الأب نسبة مرتفعة تقف كدوافع خلف انتحار حديثي السن.

كما تنتشر ظاهرة الانتحار في بعض البلدان العربية مثل اليمن، وتتعلق أسباب التخلص من الحياة في الغالب بأسباب متشابهة مع أغلب البلدان العربية وان زاد عليها كثرة اقدام الفتيات على الانتحار بسبب عادات الزواج التي يتم فيها اجبارهن على الزواج من أشخاص غير مرغوب فيهم مثل أبناء عمومتهن أو أبناء عشيرتهن ولا تملك الفتاة في هذه الحالة سوى الخضوع لرغبة الأسرة أو وضع نهاية مأساوية للحياة. وتؤكد احصائية حديثة أن معدلات حالات الانتحار فى اليمن ارتفعت بشكل حاد خلال العامين الماضيين بنسبة تقارب 52 بالمائة. ووفقا للمصادر اليمنية فإن عدد حالات الانتحار والشروع فيه بلغت 825 حالة بينها 655 حالة انتحار وشروع في الانتحار سجلت خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر من عام 2002 في محتلف المدن اليمنية. ويتضح أن عدد الحالات التى تم رصدها منذ العام 1995 وحتى العام 2002 تزيد على 4100 حالة انتحار معظمها لشباب وفتيات لم يتجاوزوا العقد الثالث من العمر. ويبرر علماء النفس اليمنيون هذه الظاهرة بالظروف المعيشية الصعبة والاجتماعية المعقده اضافة الى الخلافات الاسرية المتفاقمة. فيرى العلماء ان الانتحار عادة ما يكون ناتجا عن افكار قهرية او اكتئاب او عوز او فشل يفضى الى شعور واعتقاد لدى الشخص المنتحر بان الموت هو اقصر الطرق للتخلص من مشاكل الحياه".

وفي الأردن هناك تزايد مستمر أيضا في معدلات الانتحار ويرى علماء الاجتماع هناك ان ضغوط الحياة والتغيرات الاجتماعية تدفع لتزايدها رغم انها ما تزال خطوة منبوذة استنادا للعقيدة الدينية الاسلامية وللعادات والموروثات الاجتماعية التي تعتبر قتل النفس بالانتحار من الكبائر ويقود الى النار. وقد سجلت 59 حالة انتحار خلال شهر واحد بين الشباب قضى خلالها 26 شابا وفتاة، بينما أمكن انقاذ باقي المنتحرين الذين كتبوا على أنفسهم حياة مأساوية في ظل تشوهات جسدية خطيرة. . وتشير نتائج احدى الدراسات، التي شملت أكثر من 1200 حالة انتحار، إلى أن 81 % من الشباب المنتحرين و42% من الفتيات الشابات المنتحرات كانوا يعانون خلال حياتهم اليومية من امراض نفسية يحتل الاكتئاب المرتبة الاولى بين الامراض النفسية المشخصة لدى المنتحرين.

أما في السعودية فقد ذكرت إحصائية حديثة لوزارة الداخلية ان حالات الانتحار ومحاولة الانتحار تجاوزت 700 حالة قضى خلالها 470 حالة منها 96 حالة في الرياض، 44 حالة في المنطقة الشرقية، 24 حالة في مكة المكرمة، 20حالة في نجران، 19 في عسير، 14 في المدينة المنورة، 11 في حائل، 8 في جازان، 7 في الجوف، 4 في القصيم، 3 في تبوك والمنطقة الشمالية.

وأشارت إحصائية صادرة عن وزارة الداخلية الكويتية، إن معدل الانتحار في الكويت ارتفع منذ غزو الكويت، وأظهرت الإحصائية ارتفاع عدد حالات الانتحار من 27 حالة عام 1991م إلى 43 حالة عام 1992م و56 في العام الثاني ووصل العدد في عام 1997م إلى 51 حالة انتحار، أما عام 2002 فقد شهد أعلى المعدلات حيث قدرت حالات الانتحار بالمئات وهو ما يدفع إلى التشكيك في اعتبار الغزو العراقي مسئولا عن ارتفاع معدلات الانتحار والدليل على ذلك أنه رغم انتهاءه ما زالت المعدلات في تزايد مستمر.

ليس الفقر وحده ولا تفرق تقارير المنظمات الدولية بين انتشار ظاهرة الانتحار في الدول العربية النامية عنها في الدول المتقدمة فترى أنها باتت ظاهرة عالمية لا يحدها مكان أو زمان ، وبقراءة سريعة في انتشار ظاهرة الانتحار في الغرب يتضح أن المسألة تأخذ أبعادا أكثر خطورة فهي قد لا تتوقف بالأساس على عوامل اجتماعية من فقر وجهل وبطالة بدليل انتشارها في دول غنية بطبيعتها، ففي فرنسا ـ على سبيل المثال ـ يحاول نحو 60 ألف مراهق الانتحار سنوياً، وفي أمريكا يقدم نحو 25 الف شاب وفتاة على الانتحار في العام الواحد. أما في الصين فإن الانتحار أكثر شيوعاً بين النساء عنه بين الرجال في الصين، وفي دراسة قام بها باحثون أمريكيون وصينيون ثبت ان الانتحار هو المسؤول الأول عن أكبر عدد من الوفيات بين الشباب في الصين. وقد أظهرت الإحصاءات أن عشرين بالمائة من عدد الوفيات بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشرة والرابعة والثلاثين عاماً، يموتون منتحرين. ووصلت النسبة إلى ثلاثة وثلاثين بالمائة بين نساء الريف من نفس الفئة العمرية. ذكر أن الصين هي الدولة الوحيدة في العالم التي يزيد فيها الانتحار بين النساء عنه بين الرجال. ويؤكد الباحثون أن الانتحار أصبح يمثل مشكلة اجتماعية ضخمة في الصين، وإن من الأسباب التي ساعدت على انتشار تلك الظاهرة غياب الرادع الديني، ونقص سبل الرعاية النفسية للفئات الأكثر انتحاراً، إضافة لسهولة الحصول على المبيدات السامة في المناطق الريفية.

أما في دولة الكيان الصهيوني، فقد أعلنت وزارة الصحة الاسرائيلية ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الشباب الإسرائيلي، إذ بلغ عدد محاولات الانتحار المبلغ عنها عام 1991 (1204) محاولات، في حين وصل العدد في عام 1997 إلى 2400 محاولة. وقفز الرقم إلى نحو 6 آلاف محاولة انتحار نهاية العام المنصرم 2002، واعترفت الوزارة أن الانتحار هو سبب الموت الثاني من حيث الانتشار والترتيب في وسط الشباب الإسرائيلي الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 عاما وقد عزت دراسات مستفيضة أسباب الانتحار لدى الشباب الاسرائيليين لدوافع تتعلق باليأس من الحياة في وطن ملتهب وفي ظل اجبارهم على ارتكاب مذابح في حق شعب أعزل، وهو ما يفسر انتحار الجنود اليهود، بخلاف نشاط المقاومة الفلسطينية الفدائية وتفعيل العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال مما ينشر الفزع والرعب بين المستوطنين الذين يقررون وضع نهاية لحياتهم بأيديهم.

شهادة نعم .. انتحار لا !! تحاول دولة الاحتلال الاسرائيلي دائما تشويه صورة المقاومين الفلسطينيين عبر تصوير منفذي العمليات الاستشهادية ضد المستوطنين اليهود على أنهم ارهابيون أو منتحرون يائسون من حياة الفقر والانهزام أمام دبابات ومجنزرات الاحتلال وأن العنف والارهاب طابع أصيل في نفوسهم، فهم يتلذذون بسفك الدماء، وقد ردت أقلام عربية مستنيرة على هذه الدعاوى المغرضة بتفنيدها وتوضيح الافتراءات التي يتضمنها برنامج الدعاية الصهيونية، فبداية لا أساس لاتهام الفدائيين باللجوء لهذه العمليات بسبب الجهل والفقر واليأس وخضوعهم لعمليات غسيل مخ وخير دليل على ذلك أن أغلب الاستشهاديين من خريجي الجامعات وبينهم المهندسة والطبيب والحاصل على شهادة الماجيستير وجميعهم على وعي وطني تام بقضية بلادهم ووجود هدف سام يستحق بذل الروح والدماء فداءً للوطن. فأغلب التسجيلات المصورة للاستشهاديين تدلل على أنهم مقدمون على هذه الخطوة وكلهم اقتناع تام بأن فناء أجسادهم هو السبيل الوحيد لخلود أرواحهم، وبالتالي لا تنطبق عليهم أي من الدوافع التي حددها العلماء للانتحار..



مركز عفت الهندي

الانتحار مشكلة دائمة... تُعالج بالتعتيم عليها!(26)

وصل مؤشر حوادث الانتحار المُعلنة في لبنان منذ بداية العام الجاري إلى 95 حالة، بمعدل محاولتيْ انتحار أسبوعياً... تضم لائحة محاولي الانتحار مجموعة من نساء ورجال ينتمون إلى طوائف وأعمار وطبقات اجتماعية مختلفة، علماً أن تفشّي هذه الظاهرة يترافق مع تعتيم إعلامي يمنع إيجاد حلول جديّة لها

فضّل الرجال وضع مسدس في أفواههم وإطلاق النار، فيما اختارت معظم النساء ابتلاع مواد سامة، هكذا يمكن تصنيف محاولات الانتحار التي جرت هذا العام ــــــ والتي أُبلغ عنها ـــــ حسب ما تظهره إحصائيات قوى الأمن.

القراءة الأولى لمحاولات الانتحار هذا العام لا تسمح بطرح فرضيات عامة، فمن المعروف أن وسائل الانتحار متعددة، قد يلجأ البعض الى الوسائل التقليدية منها، كالشنق أو الاحتراق أو القفز عن الشرفات، فيما يبحث البعض الآخر عن ابتكارات جديدة.

سجّل الأسبوع الأخير من شهر حزيران الفائت 9 حوادث انتحار، بحسب قوى الأمن الداخلي. يوم الأحد 24\6\2007 حاول شربل (25 عاماً) الانتحار بإطلاق عيار ناري في رأسه، وحالته ما زالت خطرة. والثلاثاء 26\6\2007، عُثر على علي (28 عاماً) جثةً داخل محلّه المعدّ لبيع الأجهزة الخلوية وتبيّن أنه أطلق عدة طلقات نارية في رأسه. في اليوم نفسه لجأ قزحيا (84 عاماً) إلى سلاح الصيد ليضع حدّاً لحياته، فأصاب صدره وفارق الحياة. ويوم الأربعاء 27\6\2007 وصل محمد الى المستشفى مصاباً بطلق ناري في رأسه من مسدس حربي أثناء وجوده في محلة حي السلم، وفي نتيجة التحقيق التي تولّته القوى الأمنية، تبين أن محمد أقدم على إطلاق النار على نفسه بقصد الانتحار وقد توفي داخل المستشفى. وفي مدينة طرابلس، توفيت ياس امسواسو (25 عاماً)، أثيوبية الجنسية، إثر سقوطها من منزل مخدوميها، وتبين للقوى الأمنية أنها انتحرت. وفي هذا اليوم أُدخلت روعة (17 عاماً) الى المستشفى إثر تناولها كمية من مهدئ للأعصاب، ووضعها الصحي شبه مستقر، فمحاولتها باءت بالفشل وستضطر إلى العودة إلى منزل ذويها على رغم أنها تعاني مشاكل عائلية. رولا (23 عاماً) أُدخلت الى مستشفى في اليوم التالي. ويوم الجمعة انتحرت في فرن الشباك فتاة اسمها أنيان.

(24 عاماً).

تتعدد أساليب الانتحار، وثمة العديد من المحاولات التي تبوء، لحسن الحظ، بالفشل. وروت رجاء (22 عاماً) التي حاولت أن تضع حداً لحياتها على رغم عمرها الصغير وفشلت في الانتحار، لـ«الأخبار» أنها تعرضت وهي في السابعة من العمر لاعتداء جنسي من أحد أقربائها. تكرر هذا الاعتداء وبعد مدة تحوّل المعتدي الى الصديق والملجأ الوحيد. عندما كبرت رجاء أرادت أن تُبعد قريبها هذا عنها، ولكنها مع نهاية العام الفائت، بدأت تشعر بحالة من الكآبة تصفها كالآتي: «تراودني أصوات غريبة أسمعها كلما أكون وحيدة. أصوات سرعان ما تتحول إلى صداع لا ينفع معه دواء. أشعر برغبة في الصراخ أو الركض والهروب إلى مكان جديد. ثمة ضجيج وصخب في رأسي. أحاول أن أفكر في أشياء متنوعة، لكن غالباً ما يكون الصداع أقوى من كل الأمور الأخرى. أشعر بفراغ كبير، وأنه لا قيمة لحياتي، وأن مشاعري تجاه الآخرين كاذبة. أشعر أني إنسان بلا شعور»، تتابع والدموع تنهمر من عينيها: «النهار أسهل بكثير من الليل. لم أُعلم أحداً بالأمر سوى خطيبي الذي حاول عبثاً إقناعي بزيارة الطبيب النفسي، لكني لم أستطع أن أثق بأحد، فقد خفت. يئس خطيبي من المحاولة ربما لعدم قدرته على مواجهة هذا الأمر والتأقلم لاحقاً مع فكرة أن زوجته انتحرت، هذا على الأقل هو السبب الذي تحدث عنه عندما قرر فسخ الخطوبة، وقد حاولت أن أبتلع كمية كبيرة من الحبوب المسكّنة لوضع حد لحياتي». تفاجئ رجاء محدّثها وهي تُعرب عن ارتياحها لفسخ الخطوبة، وتقول إنها كانت خائفة من الارتباط، وحتى الآن تجد صعوبة في أن تثق بأحد.

تعدد الأسباب والوسائل

هل يمكن الجزم بأن ما تعرضت له رجاء وهي صغيرة هو العامل الوحيد الذي دفعها لاحقاً إلى الانتحار؟ وهل يمكن التأكيد أن أي شخص يتعرض لاعتداء في الصغر يحاول الانتحار في الكبر؟ وباختصار ما هو الانتحار؟

يقول الباحث الاجتماعي أحمد عياش: «الانتحار قرار ذاتي بتدمير الذات، بإنهاء الأنا»، وذلك في كتابه «الانتحار، نماذج حيّة لمسائل لم تُحسم بعد». ويلفت إلى أن «هذه القضية لا تزال مهملة في لبنان، ومتروكة في عتمة سرية»، وهو قسم «الانتحار» إلى ثلاثة أشكال: الأول هو الانتحار الناجح ويكون ‏فيه الموت محققاً عبر سلوك محكم التنفيذ، والثاني هو الانتحار الفاشل حيث تكون الرغبة في الموت حقيقية إلا أن السلوك الانتحاري غير محكم التنفيذ، والشكل الثالث هو «الرديف الانتحاري»، أي حين يعلن المرء نيّته ‏الموت الإرادي إلا أنه غير قادر على تنفيذ السلوك الانتحاري، أو حين يخفي ‏نيته الموت، على رغم أنه يسلك سلوكاً انتحارياً يؤدي به الى الهلاك.‏ في هذا السياق قد يكون أي فرد فكّر ولو مرة واحدة في الموت من دون أن يعمل مباشرة على وضع حدّ لحياته، ولكن، من جهة أخرى، قد يلجأ البعض الى تصرّف «رديف»، وذلك من خلال تناول مواد مدمرة (كحول، مخدرات) أو الامتناع عن متابعة علاج أو التعرض لحادث سير «مفاجئ» بسبب القيادة المتهوّرة.

أسباب الانتحار متنوّعة، لكن عياش يقسمها إلى مجموعتين، تضم الأولى «الأسباب المباشرة والحوادث الخارجية والمعلنة»، أي اضطرابات العلاقات العاطفيـــــــــــة، والحوادث العائلية ـــــ الاجتماعية، والحوادث السياسية والعقائدية، والحوادث الاقتصادية، والحالات المرضية، والاعتداءات الجنسية، والابتزاز، وحالات الانتقـــــــام، والفشل الدراسي أو المهني، والهرب من حكم العدالة، وحالات الصدفة واللعب كالطفل أحمد ع. البالغ من العمر 10 سنين، الذي وُجد مشنوقاً في منزل ذويه في بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، وجاء في التحقـــــــــيق القضائي أن أحمد شنق نفسه متعمّداً بعدما اعتاد فعل ذلك بين الحين والآخر على سبيل اللهو والتمثيل.

أما المجموعة الثانية كما وضعها عياش فإنها تتضمن الأسباب المستترة والذاتية للانتحار، أي الاكتئاب والوسواس الهوسي والأمراض الذهنية الحادّة وانفصام الشخصية واضطراب الشخصية الحاد والأزمات الوجودية وأزمة الهوية إلخ...

من جهة أخرى، يلخّص المتخصص في علم النفس الاجتماعي عون الله عازار الانتحار بوصفه ناتجاً عن أسباب نفسية واجتماعية، وعن سيطرة غريزة الموت على غريزة الحياة. وأكد عازار أن المؤشرات تدل على سهولة تنفيذ الانتحار مع ازدياد المصاعب الحياتية وانخفاض المناعة النفسية، ويُقصد بـ«المناعة النفسية» قدرة الإنسان على مواجهة المصاعب. وفي الوقت الذي يكون فيه الجسد رهينة تصرف صاحب العقل والقرار، يبقى الشعور بالأمان عنصراً أساسياً في أداء الدور الأهم بالنسبة إلى الحصانة أو المناعة النفسية عند الفرد. لهذا السبب قد يواجه شخصان مشاكل مشابهة تصيب أحدهم بإحباط يدفعه إلى محاولة الانتحار، فيما لا يتأثر الشخص الثاني بها. ويأتي الدعم الاجتماعي، وخصوصاً العائلي، عاملاً أساسياً لتعزيز المناعة النفسية.

الانتحار عار!

ترفض العائلات اللبنانية تصديق خبر انتحار أحد أفرادها، تكذّبه، تبحث عن سبب «مقنع» للوفاة ثم تتبنّاه. يتكرر المشهد نفسه في كل المناطق اللبنانية من دون استثناء. لا يكاد أحد يعترف بأن قريبه قد انتحر أو حاول الانتحار. تتكرر الدهشة من السؤال، والإنكار يصل الى حد اتهام «مسوّقي هذه «الشائعات» بالحسد من المتوفي».

تشكل العقائد الدينية والتقاليد العائلية والاجتماعية حاجزاً يصطدم به الاستقصاء، ويتحوّل الباحث عن تفاصيل إضافية حول الوفاة إلى «مسيء» لشرف العائلة، فيسمعهم يردّدون: «قلنا ألف مرة إن ابننا اختنق أثناء الاستحمام لأنه نسي قارورة الغاز مفتوحة، إذا تلفظت مرة أخرى بكلمة انتحار، فسأقفل الخط وأعرف كيف أربّيك»، هذا ما قاله أيضاً أقارب شاب انتحر في بيت الشعار المتنية، وهو في الثالثة والعشرين، كان يتابع دراسة الحقوق في الجامعة اللبنانية، وكان متفوّقاً يحسده معظم زملائه، إضافة إلى تمتّعه بلياقة بدنية جعلته الأفضل بين لاعبي كرة السلة في منطقته.

وفي 14 كانون الثاني الماضي وُجد شاب لم يتعدَّ أيضاً الثالثة والعشرين جثةً على الأرض في منزله في بدارو ـــــ بيروت. أهالي الحي وناطور البناية ينكرون أنه انتحر، ويرفض ذووه استقبال الصحافيين، ويسارعون إلى إقفال الباب رافضين التعليق. لكنهم، وبعد ساعات، يشفقون على زائرهم، فيفتحون الباب قليلاً، وتطل سيدة خمسينية وتقول: «كان يعاني اضطرابات نفسية. معظمهم ينهون حياتهم بهذه الطريقة». وقبل أن تصف «الطريقة» يعود الباب ليُغلق تاركاً صدى صوت الوالد وهو يوجّه شتائم تنتهي بتهديد الصحافي بـ«رؤية أمور لا تعجبك إذا لم تغادر فوراً».

يخترق البعض حاجز الصمت، فيعترفون بأن لهم أقارب لجأوا إلى «الانتحار»، لكنهم يرفضون تقديم أية معلومات أو تفاصيل عن الأسباب. في هذا السياق، تتذكر أم فقدت ابنها قبل أربعة أعوام بعدما تناول مواد سامة، كيف قررت العائلة تبنّي رواية وفاة أخرى، فتقول إن خيار ابنها كان مقنعاً بنظره وكان يقوم بما يؤمن به كما عوّدها دائماً. ولكنها تلفت إلى أن زوجها ما زال يعاني حتى اليوم اضطرابات، فيما يزور أحد أولادهما الطبيب النفسي بعدما ادعى أنه شاهد شقيقه يناديه في الحلم.

في إطار دراساته حول الانتحار تناول عياش إحصائيات مصدرها قوى الأمن الداخلي، تبدأ من سنة 1974 وصولاً إلى سنة 2001 التي سجلت حدوث 112 حالة انتحار. لكن الباحث يلفت الى أن هذه الأرقام لا تعكس ما يجري على أرض الواقع، وقد اعتمد عياش على بحث إحصائي خاص عن أعداد المنتحرين في ثلاثة مستشفيات كبرى تحدثت عن حدوث 50 محاولة انتحار في السنة. قد يأتي رفض المجتمع لظاهرة الانتحار جزئياً نتيجةً للموقف الديني. ويوضح الأب الأورثوذكسي جوزف الخوري أن الكنيسة ترفض الصلاة على جثمان المنتحر وأن الإيمان رادع مهم لهذا النوع من «الجرائم». وفي الدين الإسلامي جاء في الآية 29 من سورة النساء في القرآن الكريم «لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً». ويقول الشيخ يوسف الغوش إن «الله عز وجل يقول إن من يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على اللَّه يسيراً». ويرى أن العقاب الإلهي (نُصْلِيهِ نَاراً) يرعب كل من يفكر في قتل نفسه، الأمر الذي انعكس انخفاضاً كبيراً في نسبة الانتحار في البلدان العربية مقارنة مع البلدان الأخرى، علماً أن الباحث أحمد عياش يعيد انخفاض النسبة إلى لجوء البعض بسبب الروادع الاجتماعية والدينية الى الانتحار الرديف الذي لا يسجل في الإحصاءات انتحاراً.

من جهة ثانية، يلفت الباحث القانوني نزار صاغية في كتاب بعنوان «الانتحار: التوجهات القانونية في المجتمعات الحديثة»، إلى أن الأسئلة الرئيسية في هذه القضية يُفترض أن تتركز على «قدرة المجتمع على فرز قوانين تتعلق بالانتحار أولاً، وثانياً بالحياة، علماً بأن القوانين تلازم الفرد، ومدى تدخّله في هذا الشأن، كأن يُحظر أن يشارك سلباً أو إيجابياً في الانتحار». ويأتي هذا التساؤل، بحسب صاغية، في خضم توجّه المجتمعات نحو مزيد من الفردية التي تكرس قيمتين أساسيتين «قيمة الحياة البشرية وقيمة الحرية الشخصية». ويشير صاغية إلى أن الانتحار أو «قتل الذات» لا يشكّل جرماً جزائياً. والقانون اللبناني توقف عن معاقبة من يُقدم على الانتحار، بعدما ثبت أن العقوبة تطال الورثة عبر مصادرة أملاكهم، إضافة إلى عدم القدرة على اعتبار الفرد جانياً ‏ومجنياً عليه في آن واحد، لكن هذا الأمر يطرح الإشكالية التالية: إذا كان القانون يعفي من يقوم بالمحاولة من أية عقوبة، فذلك قد يعني أن الفعل المعفى من العقوبة هو عامة فعل مشروع، وإذا كان الإعفاء لا يعود الى مشروعيته، بل إلى حجة عجز الميت عن الدفاع عن نفسه، فهذه حجة لا تنطبق على المحاولة الفاشلة. ويعاقب القانون كل من يشارك أو يحرّض على الانتحار بموجب المادة 553 من قانون العقوبات. وتتفاوت مدة الاعتقال من ثلاثة أشهر الى عشر سنين وفقاً للحالة.

نداء استغاثة... إلكترونية!

الانتحار كما رسمته فريدا كالو اتصلت «الأخبار» بوزارة الشؤون الاجتماعية للنظر في التدابير الوقائية أو البرامج المتخصصة التي تنظمها الوزارة وتتابعها، لكن الرد على السؤال جاء سلبياً، فلا وجود لأي برنامج وقاية أو توعية لأي فرد يمنعه من القيام بمحاولة انتحار، ولا توجد برامج لمتابعة أحوال من حاول الانتحار وفشل، وهي برامج تهدف عادة إلى التقليل من نسبة الاعتياد Recidivism.

وحسب مصدر في وزارة الشؤون، هناك أفكار في هذا الخصوص لكن الأمر يحتاج الى موازنات مالية غير متوافرة، لذا الأمر يقتصر الجهد الذي تبذله الوزارة على التنسيق مع بعض الجمعيات المتعاقدة معها والتي تُعنى بالتوعية النفسية بشكل عام ولا يوجد أي برنامج متخصص يتعلق بمحاولي الانتحار. وإذا أراد الفرد المصاب بكآبة، أن يبحث عن مغيث، فلن يجد بسهولة من يسمعه لأنه، بخلاف الدول «المتحضرة»، لم يُخصص خط ساخن لسماع استغاثته. وإذا أراد البحث عما يعزز مناعته النفسية، عبر الإنترنت، فالحري به أن يكون ضليعاً باللغة الإنكليزية أو الفرنسية ليتمكّن من الاستفادة من مواقع الإغاثة الفورية، لأننا إذا وضعنا كلمة «انتحار» (باللغة العربية) في خانة البحث الإلكتروني فلن تقع إلّا على مواقع نكات وطرف أو انتقادات لأشخاص انتحروا.

..............................................................................

المصادر/

1- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

2- طبيب اونلاين

3- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

4- عبد الدائم الكحيل/ موسوعة الاعجاز العلمي في القرآن والستة

5- بي بي سي العربية

6- د .محمد المهدى / واحة النفس المطمئنة

7- جريدة النبأ

8- موقع الاصدقاء

9- منظمة الصحة العالمية

10- سويس انفو - أريان جيغون بورمان

11- مجلة المستقبل

Cnn 12- 13 – 14-

15- موقع امان

16- ميسرة عفيفي/ ديوان العرب

17- مازن النجار/ فضائية الجزيرة

18- جريدة الخبر

19- ريدور خليل /عدنان مصطفى وكالة دجلة للانباء

20- طارق ديلواني/ موقع اسية

21-هناء العجمى/ موقع مصراوي

22- منتديات الحصن النفسي

23- أوزجان يشار/ عشتار

24- منتديات القطرية

25- عادل عبد الرحيم / مجلة الخدمة الأجتماعية

26- رشا حطيط ـــ غسان سعود/ جريدة الاخبار اللبنانية

27- المعجم النقدي لعلم الاجتماع/بودون بوريكو

28- المعجم الموسوعي في علم النفس/نوربير سيلامي
منقول للامانة العلمية









مع تحيات
رشاد ابوجامع فرغلى حسن ( رشاد الفقيه)







تم تحرير الموضوع بواسطة رشاد الفقيه

17/08/2008 - 11:56 مساءً

رد مع اقتباس | إبلاغ عن الموضوع


#1 رد : مفهوم الانتحار: Suicide فى علم الاجتماع الجزء الرابع

dagdoug

عضو


الهوية الشخصية
رقم العضوية : 24914
المشاركات : 1
الزيارات : 1
الانضمام : 10/9/2008
النوع : ذكـــــر
الحالة : غير متصل



:roll: :D

10/09/2008 - 08:10 مساءً

رد مع اقتباس


رد جديد موضوع جديد الموضوع السابق | الموضوع التالي
المواضيع المتطابقة
العنوان الكاتب القسم آخر رد الردود
مفهوم التفاعل الاجتماعى رشاد الفقيه منتدى نظريات ومفاهيم وفروع علم الاجتماع رشاد الفقيه 2





المسؤولون عن المنتدى | مواضيع اليوم(5) | مراسلة الإدارة

ضغط المنتدى Gzip : مُعطل
Powered By MySmartBB Royal 1.1.0 | إعداد و برمجة فريق MySmartBB
Css by vb-style.com
Developed By Bruce | Dev-ly.com
Share to Facebook Share to Twitter Stumble It More...